صدى الحقيقة

ريمة رجعت لعادتها القديمة..

بدر الدين الباشا
بدر الدين الباشا
✍️ كلمات صريحة
23 Sep 2026 • 👁 77
شارك الخبر:

إعداد منتخبنا الوطني «صقور الجديان» لا يبشّر بالخير، استعداداً لمواجهة منتخبي إثيوبيا وموزمبيق. وها نحن نعود من جديد إلى المربع الأول.. منتخب مهمل إدارياً، لا جدية ولا التزام من اتحاد كرة القدم والأندية واللاعبين، حتى إن قائمة المنتخب لم تكتمل مع حلول موعد السفر!

أسوأ ما في الأمر تخلف لاعبي الهلال عن الانضمام إلى معسكر المنتخب. كيف سمح الجهاز الإداري بتخلف لاعبي الهلال وعدم انضمامهم إلى المعسكر؟ وحتى إذا كان هناك من سمح بذلك، فلماذا لم يتم ترتيب خط سفر مبكر يضمن وصول لاعبي الهلال إلى مدينة الطائف في الموعد المحدد؟

كيف يُتعامل مع منتخبنا الوطني بهذه الطريقة؟

الوحيد الذي ظل ملتزماً ببرنامجه هو المدرب الغاني القدير كواسي أبياه، الذي وصل في الموعد المحدد وبدأ الإعداد بأربعة لاعبين فقط!

وقبل تجمع اللاعبين في معسكر السعودية بمدينة الطائف، أعلن مدرب المنتخب قائمته، ليجد نفسه أمام قرارات بالرفض والاستبعاد. مدرب منتخبنا كواسي أبياه من حقه اختيار ما يراه مناسباً من اللاعبين، فعملية الاختيار مسؤوليته الفنية، وهو الأدرى بمن يختار ومن يدفع به إلى الملعب.

المملكة العربية السعودية ظلت داعمة ومساندة لمنتخبنا الوطني، وأوفت بما وعدت به.

لكن الفوضى وعدم الاهتمام جاءا من جانبنا نحن. بهذه الحالة وهذا الوضع لا يمكن إعداد وتجهيز منتخب قادر على المنافسة؛ فالانتصارات لا تأتي بالأسماء وحدها، ولا بالتصريحات، ولا بضربة حظ.

الاتحاد الإثيوبي جهّز منتخبه مبكراً، وكان هناك قدر واضح من الجدية والالتزام والحماس من جانب اللاعبين. أما نحن، فلا نزال نعيش حالة من الاستدعاءات المتأخرة؛ كل يوم يظهر اسم محترف سوداني جديد، وتُضاف أسماء جديدة إلى القائمة.

أين كان اتحاد كرة القدم ولجنة المنتخبات الوطنية طوال هذه الفترة؟

نحن لسنا في وقت يسمح بالانشغال بالصغائر والمشكلات الجانبية. منتخبنا يحتاج إلى هوية واضحة، وبرنامج إعداد ثابت ومعلن ومعروف، وإدارة تضع المنتخب في مقدمة أولوياتها.

وغياب مجلس إدارة الاتحاد ساهم في تعقيد المشهد، وترك كثيراً من الملفات معلقة، في وقت تحتاج فيه المنتخبات الوطنية إلى قرارات واضحة وحاسمة، وليس إلى مزيد من الارتباك.

كلمة صريحة أخيرة:

إذا استمر هذا الإهمال، فلا تحدثونا عن الانتصارات!

فالمنتخب الوطني لا يُبنى بالصدفة، ولا يُجهّز في اللحظات الأخيرة، ولا تُصنع نتائجه بالأسماء والتصريحات وحدها.

ورجعت ريمة لعادتها القديمة!

تنويه: الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن كاتبها ولا تعبّر بالضرورة عن موقع صدى الحقيقة.