صدى الحقيقة

إلى متى يظل الحال هكذا؟

بدر الدين الباشا
بدر الدين الباشا
✍️ كلمات صريحة
10 Sep 2026 • 👁 96
شارك الخبر:

نعيش حالة من التوهان والغياب، يثقلها الوجع والحسرة والحزن الشديد.

1_ النشاط مجمّد.. والأندية تدفع الثمن

إلى متى يظل الحال هكذا في كرة القدم السودانية؟ نشاط متوقف ومجمّد بقرار من الاتحاد السوداني، الذي يتهرّب من تحمّل مسؤوليته، ويغيب عن القيام بدوره. وفي الوقت الذي تمضي فيه كل الدوريات الأفريقية، ويستمر النشاط والتنافس الكروي، تتحمّل أنديتنا أعباء الصرف المالي وحدها، من دون أن تُمدّ لها يد العون، ولو معنوياً.

العبء يقع على جيوب الأفراد، فلا موارد، ولا دعم، ولا رعاية.

2_لاجئون كرويون.. بلا جمهور ولا منزل

اللاعب السوداني، وحتى المحترفون الأجانب، أصبحوا أشبه باللاجئين. والحالة نفسها تنطبق على منتخبنا الوطني.

الغربة والنزوح يؤثران بصورة مباشرة في مستوى اللاعب وأدائه؛ فهو يفقد الحماس، والاستقرار، والشعور بالانتماء، ويفتقد الجمهور والأسرة والمنزل، فضلاً عن التأثيرات النفسية والمعنوية.

فكيف نطالب بنتائج، ونحن نلعب خارج أرضنا، بلا جمهور ولا سند؟

3_ اتحاد غائب.. وشخص واحد يقرر

لا توجد أي مساعٍ أو نوايا أو تحركات جادة من الاتحاد السوداني لإيجاد حلول، وعودة النشاط واستئنافه.

المشكلة الأساسية والرئيسية تتمثل في غياب مجلس إدارة الاتحاد عن أداء دوره الحقيقي. لا دور، ولا مهام، ولا تأثير.

والأخطر من ذلك أن شخصاً واحداً يتحكم في كل شيء، حتى إن الجمعيات العمومية للأندية والاتحادات المحلية لا تكاد يكون لها دور، وتتأثر بتعليماته.

أما أندية الممتاز، فلا دور لها؛ فقد أصبحت تابعة، تقف في الصف، تنتظر دورها للحصول على «حسنة» أو «صدقة».

4_الكل يمضي إلى الأمام.. ونحن نعود إلى الخلف

يحزنني أن الجمهور السوداني يتفرج ويشاهد كيف يستمتع الجمهور في مختلف دول العالم بمتابعة منتخباته وأنديته، بينما نشهد هناك التطور والتقدم في البنية التحتية، وفي مجالات التدريب والتحكيم والطب الرياضي، فضلاً عن عقود الاستثمار والتسويق والبث.

ونحن؟ كل يوم نتراجع.. كل يوم مشكلة، وخلاف، وصراع، وشكاوى، ومحاكم، و«لولوة»، و«سواطة»، و«جَوطة» في الفارغة.

5_احتراف ناقص.. وإصلاح صعب، حتى الاحتراف عندنا ناقص

أوضاع كرة القدم السودانية وحالتها أصبحت مزرية وصعبة للغاية. وفي ظل وجود هذا الاتحاد، يصبح الإصلاح وإعادة النشاط إلى ما كان عليه قبل الحرب أمراً بالغ الصعوبة.

اتحاد كرة القدم غير جاد، وغير مهتم، وغير موجود.

أساساً.. ما في مشكلة!

الخلاصة

كل شيء في كرة القدم السودانية أصبح مقلوباً ومعكوساً، القرارات كلها تحت سيطرة شخص واحد، بينما تراجع دور المؤسسات وغابت المسؤولية.

وفي زمن الحرب، وثقافتها، يبدو أن كل شيء ممكن.

تنويه: الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن كاتبها ولا تعبّر بالضرورة عن موقع صدى الحقيقة.