بداية واستهلال مشرف لثلاثة أندية سودانية في بطولات الأندية الأفريقية، بعد أن حقق الهلال الفوز على إيغل نوار البوروندي، وتغلب المريخ على ديناموز الزامبي، فيما حقق هلال الساحل الفوز على ويلارو الإثيوبي.
بداية مفرحة وسعيدة للغاية، قرّبت الأندية الثلاثة من العبور إلى الدور المقبل، وأكدت أن الأندية السودانية قادرة على الظهور بصورة مشرفة وتحقيق النتائج المرجوة متى ما توافرت لها عوامل الاستقرار والدعم والعمل الجاد.
واليوم، يبدأ أهلي مدني مشواره الأفريقي أمام فريق قوي ومتمرس هو توسكر الكيني. ونتمنى أن يحقق الأهلي النتيجة التي يتطلع إليها، وأن يواصل انتصارات الأندية السودانية، لتكتمل الفرحة وتتواصل خطوات الكرة السودانية إلى الأمام.
ظهرت أنديتنا بمستويات طيبة ومطمئنة، تبشر بتحقيق نتائج أفضل في المرحلة المقبلة. فكل فريق يجتهد ويعمل بجد، يحصد ثمار اجتهاده ويحقق النتائج التي يستحقها. ونأمل أن تتواصل انتصارات الأندية السودانية، وأن تتقدم خطوات جديدة في المنافسات الأفريقية.
ومن الفرحة إلى الأسف
ومع هذه الفرحة، أشعر بأسف شديد وحزن لا يوصف، بعدما لاحظت، خلال المواسم الثلاثة الماضية، ما أراه حملة إعلامية ممنهجة ومقصودة تستهدف عدداً من لاعبي الهلال.
ففي كل موسم كروي، يتعرض قائد الهلال محمد عبدالرحمن «الغربال» لحملة انتقادات متكررة، تتناول عطاءه وقدراته وإمكاناته، الأمر الذي أراه استهدافاً مستمراً للاعب امتد لثلاثة أعوام متتالية. ولم يتوقف الأمر عند الغربال، بل طال أيضاً اللاعبين بوغبا وصلاح عادل.
وبالتأكيد، فإن مثل هذه الحملات، متى تجاوزت النقد الموضوعي إلى الاستهداف الشخصي أو التقليل المتعمد من اللاعبين، يمكن أن تنعكس سلباً على مستوياتهم وأدائهم، خصوصاً عندما تتكرر بصورة مستمرة وفي توقيتات حساسة.
وأرى أن استمرار مثل هذه الحملات يثير تساؤلات حول دوافعها، وما إذا كانت تستهدف التأثير في وجود هؤلاء اللاعبين ضمن قائمة المنتخب الوطني أو صفوف الهلال، بما قد يقود في النهاية إلى إبعادهم أو الاستغناء عنهم.
العليقي.. والاستهداف المتكرر
ونأتي إلى نائب رئيس نادي الهلال، محمد إبراهيم العليقي، الذي يتعرض، بحسب ما ألاحظ، ولثلاثة مواسم متتالية، إلى حملة مع بداية التنافس الأفريقي، تتكرر فيها الاتهامات والعبارات ذاتها، ومن بينها وصفه بـ«حرامي البترول».
وفي كل موسم، يتغير اسم الكاتب، بينما تتكرر المضامين نفسها.
وبصراحة، أقولها: هذا شغل إشاعات مغرضة وساخن جداً، واستهداف لا يمكن السكوت عنه، إذا كان الغرض منه النيل من الأشخاص بدلاً من ممارسة النقد الصحفي المهني القائم على المعلومات والحقائق.
نحن صحفيون.. ولسنا مشجعين
نحن صحفيون مهنيون، ولسنا مشجعين، هدفنا المصلحة العامة، والتوعية، وقول الحقيقة دون خوف أو تردد، والوقوف مع ما يخدم الرياضة السودانية ويعزز من فرص تطورها.
سنرفع صوتنا عالياً ضد كل ممارسة تضر بالكرة السودانية، وسنواجه بكل قوة كل محاولة لهدم ما يبنيه الآخرون، لأن كرة القدم السودانية لن تتقدم بالإشاعات وتكسير المجاديف، وإنما بالدعم والعمل والاحتراف والنقد المسؤول.
كفاية استهداف.. كفاية تدمير.
دعوا الأندية تعمل، ودعوا اللاعبين يبدعون، ودعوا النقد يكون وسيلة للإصلاح والتطوير، لا أداة للهدم والإقصاء.