صدى الحقيقة

الخروج من «سيكافا» بضربات الحظ.. لا يستحق كل هذا الهلع!

بدر الدين الباشا
بدر الدين الباشا
✍️ كلمات صريحة
05 Aug 2026 • 👁 40
شارك الخبر:

خروج الهلال من بطولة سيكافا بركلات الترجيح لا يستحق كل هذا الهلع، ولا ينبغي أن يتحول إلى مصدر للقلق أو سبب لإطلاق الأحكام المتسرعة على الفريق ولاعبيه.

خوفي الحقيقي ليس من الخروج بركلات الترجيح، وإنما من تأثير هذا الخروج على معنويات الفريق والجهازين الفني والإداري.

فركلات الترجيح لا تخضع دائماً لمنطق ثابت، ولا تعكس بالضرورة الأفضلية الفنية للفريق خلال المباراة؛ فهي في كثير من الأحيان ترتبط بالتركيز والهدوء والتوفيق في لحظة حاسمة.

علينا أن نصبر، وألا نتسرع في الحكم على لاعبي الهلال من خلال مشاركتهم في بطولة سيكافا. فالبطولة، في تقديري، تجربة مفيدة وليست نهاية المطاف، وقد أتاحت للجهازين الفني والإداري ومجلس إدارة الهلال فرصة مهمة لاختبار اللاعبين والوقوف على مستوياتهم واحتياجات الفريق قبل انطلاق الاستحقاقات الأهم.

الهلال في حاجة ماسة إلى برنامج إعداد قوي ومدروس استعداداً لبداية الموسم الكروي، خصوصاً على صعيد المنافسة المحلية والإفريقية. فبداية مشوار الفريق في دوري أبطال إفريقيا تتطلب إعداداً مختلفاً وتجهيزاً أكثر جدية، يتناسب مع حجم المنافسة وقوة الخصوم.

ومهمة إعداد الفريق وتجهيزه لا تقع على عاتق الجهاز الفني وحده، وإنما تتطلب تضافر جهود أبناء الهلال الأوفياء والمخلصين، ووضع برنامج طموح يستفيد من أخطاء وسلبيات المواسم السابقة، ويعمل على تأهيل الفريق للتنافس الخارجي بصورة احترافية.

*ملاحظات فنية*

من الناحية الفنية، أرى أن مدرب الهلال يحتاج إلى وجود مدرب وطني إلى جانبه، يكون على دراية بمستويات اللاعبين وإمكاناتهم، ويساعد الجهاز الفني في قراءة الفريق والمنافسين بصورة أفضل.

كما أنني كنت أتمنى أن يمنح المدرب الحارس محمد المصطفى فرصة المشاركة أمام قورماهيا، باعتباره جاهزاً وأكثر استعداداً من الحارس فريد، وفقاً لما ظهر من جاهزية الحراس في الفترة الأخيرة.

كذلك كشفت البطولة عن عدد من اللاعبين المحترفين الأجانب، وأظهرت أن مستويات بعضهم مطمئنة، بينما يحتاج آخرون إلى مزيد من الوقت للتأقلم وإثبات قدراتهم.

أما اللاعب الوطني موسى كانتي، فما زال في حاجة إلى مزيد من الجاهزية، ولا أعتقد أنه من الصواب الاعتماد عليه أو إشراكه على حساب لاعبين أكثر جاهزية، إذ يجب أن تكون المشاركة وفقاً لمعيار الجاهزية الفنية والبدنية، بعيداً عن أي مجاملات.

ومن الملاحظات المهمة أيضاً التأخر في علاج بعض اللاعبين المصابين وتأهيلهم. فقد غاب اللاعب كرشوم لفترة طويلة، كما تأخر علاج اللاعب إيرنق، وهو أمر يحتاج إلى مراجعة حتى لا تتكرر مثل هذه الحالات، خصوصاً أن الفريق مقبل على موسم طويل وشاق.

وأرى كذلك أن الهلال لا يحتاج إلى هذا العدد الكبير من المحترفين الأجانب؛ فالأهم هو النوعية وليس العدد، واختيار لاعبين قادرين على صناعة الفارق وتقديم الإضافة الحقيقية للفريق.

*ختاماً*

الخروج من سيكافا بركلات الترجيح ليس نهاية الطريق، ولا ينبغي أن يكون سبباً للهلع أو الإحباط. الأهم هو الاستفادة من التجربة، ومعالجة السلبيات، والبناء على الإيجابيات، والاستعداد بصورة أفضل للاستحقاقات المقبلة.

كل الأمنيات الطيبة للهلال بالتوفيق والنجاح، وإن شاء الله القادم أحلى وأفضل.

الأربعاء 5 أغسطس 2026

تنويه: الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن كاتبها ولا تعبّر بالضرورة عن موقع صدى الحقيقة.