صدى الحقيقة

الاتحاد.. كرة القدم السودانية تدفع ثمن الأخطاء والإخفاقات..

بدر الدين الباشا
بدر الدين الباشا
✍️ ولألوان كلمة
01 Aug 2026 👁 6
شارك الخبر:

السلام عليكم ورحمة الله،

تدفع كرة القدم السودانية، خلال فترة تولي الاتحاد الحالي مسؤولية إدارة النشاط لأكثر من ست سنوات، ثمناً باهظاً للخلل والأخطاء والإخفاقات والخسائر والتداعيات المترتبة عليها. وهذه الحالة لا تتوقف، بل تتفاقم يوماً بعد يوم، حتى باتت آثارها تطال مختلف المدن والاتحادات المحلية والأندية وكل كيانات كرة القدم السودانية.

*غياب مجلس الإدارة*

أين مجلس إدارة الاتحاد من كل ما يحدث؟ لقد غاب المجلس عن القيام بدوره وتحمل مسؤولياته بصورة تكاد تكون كاملة؛ فلا حضور فاعلاً له في الساحة، ولا دور مؤثراً في معالجة الأزمات أو إدارة النشاط.

هذا الخلل الإداري أفضى، بحسب ما نراه، إلى واقع غير مسبوق، من أبرز مظاهره وجود 33 نادياً في الدرجة الممتازة، وهو ما يثير علامات استفهام كبيرة حول معايير إدارة المنافسة وعدالتها ومستواها الفني.

أما القمة السودانية، الهلال والمريخ، فقد ضمت كشوفاتهما أكثر من 40 لاعباً أجنبياً محترفاً، في وقت يعاني فيه النشاط الكروي من حالة توقف وجمود، الأمر الذي يطرح سؤالاً مشروعاً حول مستقبل الكرة السودانية، وإلى أين تتجه؟

*سيطرة على القرار*

وفي ظل هذا الوضع، يبدو أن نائب رئيس الاتحاد قد استغل حالة الغياب الإداري، وأصبح ــ وفق ما نراه ــ يدير شؤون الاتحاد عبر مجموعته، ويمسك بمفاصل العمل، بحيث لا تكاد صغيرة أو كبيرة تمر دون تدخله وموافقته.

السيطرة، كما تبدو في المشهد الحالي، لا تقتصر على جانب بعينه، بل تمتد إلى القرارات الفنية والمالية والإدارية. وحتى الخطابات الصادرة والواردة، بحسب ما يتردد، تمر عبره.

وفي المقابل، لا يبدو لرئيس الاتحاد حضور أو تأثير يتناسب مع موقعه، إذ يقف، وفق هذا المشهد، إلى جانب مجموعة أسامة عطا المنان، ولا يستطيع اتخاذ قراراته إلا بموافقة الأخير.

*كرة القدم السودانية تخسر*

الخسائر كبيرة، وكرة القدم السودانية دفعت ثمناً باهظاً، وتراجعت إدارياً وفنياً ومالياً.

وفي الوقت الذي تتقدم فيه منظومات كرة القدم حول العالم، وتتطور أساليب الإدارة والتخطيط والاستثمار، وتتجه الاتحادات إلى الاستعانة بالخبراء والمتخصصين والذكاء الاصطناعي لتطوير الخطط والبرامج وصناعة مستقبل أفضل للعبة، ما زلنا نراوح مكاننا، بل نتراجع إلى الخلف.

كرة القدم السودانية بحاجة إلى إدارة تقوم على النزاهة والشفافية والصدق والكفاءة، وإلى رؤية واضحة تتجاوز المصالح الشخصية والمجاملات، وتضع مصلحة اللعبة ومستقبلها فوق كل اعتبار، إلى متى ندفع الثمن؟

ختاماً، يبقى السؤال قائماً:

إلى متى نظل ندفع ثمن الأخطاء والإخفاقات؟

كرة القدم السودانية تحتاج إلى وقفة حقيقية، ومراجعة شاملة، وتصحيح جاد للمسار، قبل أن نصل إلى نقطة اللاعودة.

تنويه: الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن كاتبها ولا تعبّر بالضرورة عن موقع صدى الحقيقة.