صدى الحقيقة

جمعية الهلال تتعثر.. وعضوية الـ(1834) تثير علامات الاستفهام

بدر الدين الباشا
بدر الدين الباشا
✍️ كلمات صريحة
24 Jul 2026 👁 33
شارك الخبر:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بكل أسف، فشلت الجمعية العمومية لنادي الهلال في الانعقاد في يومها الأول، بعد تعذر اكتمال النصاب القانوني المطلوب، لتُسدل بذلك ستارة مخيبة للآمال على مشهد كان يُنتظر أن يعكس قوة التنظيم وجاهزية الإدارة.

الأرقام وحدها تكشف حجم الإخفاق. فقد بلغ عدد الأعضاء المعتمدين للجمعية (1834) عضوًا، بينما يتطلب انعقادها حضور النصف على الأقل، أي (917) عضوًا. لكن الحضور جاء أقل بكثير من الحد الأدنى المطلوب، إذ لم يتجاوز ربع العضوية، الأمر الذي دفع لجنة الإشراف إلى تأجيل الجمعية إلى يوم السبت المقبل، على أمل اكتمال النصاب.

*وهنا يبرز السؤال الأهم: من يتحمل مسؤولية هذا الفشل؟*

المسؤولية، في المقام الأول، تقع على عاتق الجهة المشرفة على ملف العضوية بمجلس إدارة نادي الهلال، إذ إن عجز المجلس عن حشد العضوية التي ظل يتفاخر بها يطرح تساؤلات مشروعة حول مدى دقة الأرقام التي أعلنها، وحقيقة جاهزيته الإدارية.

*وتبقى عدة أسئلة تنتظر إجابات واضحة وصريحة:*

-هل رقم (1834) عضوًا يعكس واقعًا حقيقيًا، أم أنه كان مجرد رقم نظري لا وجود له على أرض الواقع؟

-أين الجاهزية الإدارية التي ظل المجلس يتحدث عنها طوال الفترة الماضية؟

-وهل تعرضت الجماهير والرأي العام للتضليل بشأن حقيقة أوضاع العضوية؟

لقد أصيب المتابعون بإحباط كبير، بينما فوجئ الحضور بمشهد لم يكن متوقعًا، خاصة بعد كل التأكيدات التي سبقت موعد الجمعية.

إن ما حدث يكشف عن خلل واضح في إدارة ملف العضوية، ويستوجب مراجعة شاملة ومحاسبة جادة، بعيدًا عن تبادل الاتهامات أو تبرير الإخفاق.

ويبقى الأمل قائمًا في أن تنجح المحاولة الثانية يوم السبت، وأن يكتمل النصاب بما يضمن انعقاد الجمعية بصورة قانونية. أما إذا تكرر الفشل، فإن الأزمة ستكون أعمق، وستفرض أسئلة أكبر حول مستقبل الإدارة وآليات عملها.

ويبقى السؤال الذي لا يمكن تجاوزه: من يحاسب المتسبب في هذا الإخفاق؟

إن جماهير الهلال تستحق معرفة الحقيقة كاملة، كما أن أعضاء الجمعية العمومية يستحقون الاحترام والشفافية. فالهلال سيظل أكبر من الأشخاص، وأبقى من المناصب، وأعظم من أي حسابات ضيقة.

الجمعة 24 يوليو 2026

تنويه: الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن كاتبها ولا تعبّر بالضرورة عن موقع صدى الحقيقة.