يعقد مجلس الشيوخ الأمريكي، الأربعاء المقبل 5 أغسطس، جلسة مغلقة مخصصة لبحث تطورات الحرب في السودان، في تحرك لافت من لجنة العلاقات الخارجية وسط استمرار الحرب وتصاعد التداعيات الإقليمية والإنسانية للصراع.
وأدرجت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الجلسة على جدول أعمالها تحت عنوان *«تحديث بشأن الحرب في السودان» (Update on the War in Sudan)، على أن تعقد بصورة مغلقة وبمستوى تصنيف **TS/SCI*، وهو ما يعني أن الاجتماع مخصص لمعلومات حساسة ومصنفة تتعلق بالأمن القومي والاستخبارات.
وتكتسب الجلسة أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعتها المغلقة، إذ لا يتوقع نشر تفاصيل الإحاطة أو مجريات النقاش على غرار جلسات الاستماع العلنية. كما لا تتوافر حتى الآن معلومات رسمية عن أسماء مقدمي الإحاطة أو الموضوعات التفصيلية التي ستطرح أمام أعضاء اللجنة.
ويأتي اجتماع مجلس الشيوخ في وقت تكثف فيه واشنطن اهتمامها بالحرب السودانية، التي دخلت عامها الرابع، وسط استمرار المعارك، وتفاقم الأزمة الإنسانية واتساع المخاوف من امتداد الصراع إلى دول الجوار.
وكانت لجنة العلاقات الخارجية قد ناقشت خلال الأشهر الماضية عدداً من الملفات المرتبطة بالسودان، فيما دعا رئيس اللجنة السيناتور جيم ريش والسيناتور كريس كونز في بيان مشترك مطلع يوليو إلى إنهاء الحرب عبر تسوية تفاوضية، وحذرا من استمرار التصعيد العسكري.
ماذا وراء الجلسة المغلقة؟
ويفتح اختيار صيغة *جلسة سرية بمستوى TS/SCI* الباب أمام احتمالات متعددة بشأن طبيعة المعلومات التي سيطلع عليها أعضاء مجلس الشيوخ، بما في ذلك التقييمات الاستخباراتية للتطورات الميدانية، والتحركات الإقليمية المرتبطة بالحرب، وشبكات الدعم الخارجي لأطراف الصراع، إضافة إلى تقديرات الإدارة الأمريكية لمسار الحرب والجهود الرامية إلى إنهائها.
لكن *لا يوجد حتى الآن ما يؤكد أن أياً من هذه الملفات سيكون ضمن مضمون الإحاطة*، ولذلك فإن أي معلومات متداولة حول ما ستناقشه الجلسة ينبغي التعامل معها باعتبارها غير مؤكدة إلى حين صدور معلومات رسمية أو ظهور تسريبات موثوقة.
وتأتي الجلسة في توقيت حساس بالنسبة للسياسة الأمريكية تجاه السودان، وقد تمثل الإحاطة المغلقة فرصة لأعضاء مجلس الشيوخ للاطلاع على معلومات لا يمكن مناقشتها علناً، قبل تحديد المواقف أو التحركات التشريعية والسياسية المقبلة تجاه أطراف الحرب والدول المتهمة بالتأثير في مسارها.
وبينما يبقى مضمون الاجتماع محاطاً بالسرية، فإن إدراج *«الحرب في السودان»* على جدول جلسة مغلقة بهذا المستوى من التصنيف يعكس استمرار حضور الملف السوداني في دوائر الأمن القومي والسياسة الخارجية الأمريكية، ويجعل ما قد يخرج من أروقة مجلس الشيوخ بعد الخامس من أغسطس محل متابعة واسعة.