ان بناء مستشفي لمعالجه الادمان يعني ان( ظاهرة التعاطي) اصبحت( كبيرة) وان تغيرا( حدث)في النسيج الاجتماعي مما يتطلب ان نواجه تلك التحديات بالصبر حتي نتعافي مما اصابنا من (اختلال) في (منظومتنا) الاسريه والاجتماعية وعلينا ان نعالجها بالوعي والايمان والامانه تحتم علينا نحن قبيلة الاعلام ان نكتب لاهل العقد والربط وان تصل همستنا الوطنية لكل صاحب قرار وان يقراء سطورنا لعل الحل ياتي سريعا حيث لا تنتهي الحروب (بانتهاء أصوات البنادق)، بل تبدأ بعدها( معارك أكثر خطورة)، قد تكون (أخطر من الحرب نفسها). ومن أخطر هذه المعارك (انتشارظاهرة المخدرات)، التي( تستهدف الإنسان) قبل أن (تستهدف الدولة)، و(تهدم العقول قبل أن تهدم المباني).
لقد( أفرزت الحرب) في السودان ظروفًا صعبة؛ من النزوح والفقر والبطالة والتفكك الأسري والضغوط النفسية، وهي (بيئة تستغلها شبكات تهريب وترويج المخدرات) لتوسيع نشاطها. وتشير( تقارير حديثة) إلى (تزايد المضبوطات) وإعلان السلطات عن خطط وطنية شاملة لمكافحة الظاهرة، في ظل اعتبارها( تهديدًا للأمن القومي) وليس (مجرد مشكلة اجتماعية).
إن معركة إعادة إعمار السودان لا تقتصر على تشييد الطرق والمستشفيات والمدارس، بل تبدأ بحماية الإنسان السوداني من( الإدمان والانحراف). فالشباب الذين نعول عليهم في البناء قد يصبحون( ضحايا )إذا لم تتوفر (برامج التوعية)، و(الدعم النفسي)، و(فرص العمل)، و(الأنشطة الرياضية والثقافية).
وتتطلب مواجهة هذه الظاهرة (شراكة حقيقية) بين الدولة والأسرة والمدرسة والجامعة والمسجد والإعلام ومنظمات المجتمع المدني، مع تشديد الرقابة على الحدود، وتطوير قدرات أجهزة مكافحة المخدرات، وإنشاء مراكز متخصصة للعلاج والتأهيل وإعادة دمج المتعافين في المجتمع.
إن السودان اليوم أمام خيارين: إما أن( يحصن) مجتمعه بالوعي والقانون والتنمية، أو (يترك المخدرات) تسرق مستقبله( بصمت). فالمخدرات ليست( مجرد) جريمة، بل (حرب خفية) تستهدف حاضر الوطن ومستقبله.
ولذلك فإن حماية شباب السودان من (آفة المخدرات) يجب أن تكون أولوية وطنية، لأن بناء الأوطان يبدأ ببناء الإنسان، وحماية العقول هي أساس أي نهضة حقيقية وسودان مابعد الحرب اقوي واجمل