صدى الحقيقة

عقب اتهامات بتوغل إريتري.. إثيوبيا تعيد نشر جنودها في مدينة حدودية.. وإريتريا تطلب تدخل الأمم المتحدة في الأزمة

عقب اتهامات بتوغل إريتري.. إثيوبيا تعيد نشر جنودها في مدينة حدودية.. وإريتريا تطلب تدخل الأمم المتحدة في الأزمة
الأخبار
10 Oct 2026 👁 6
شارك الخبر:

قالت رويترز إن رسالة اطلعت عليها اليوم، أظهرت ‌أن إريتريا طلبت من مجلس الأمن الدولي اتخاذ إجراءات رادعة بحق إثيوبيا، قائلة إن اتهامات ⁠أديس أبابا للقوات الإريترية بشن "غزو شامل" ترقى إلى "إعلان حرب".

ونفت إريتريا صحة التقارير التي تحدثت عن توغل قواتها، إذ صرح وزير الخارجية الإريتري عثمان صالح ‌اليوم ⁠إن هذه الاتهامات جزء من خطة إثيوبية لتبرير حرب عدوانية.

وحث الأمم ⁠المتحدة على التدخل استنادا إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم ⁠المتحدة الذي يتيح اتخاذ إجراءات تتنوع بين ⁠فرض العقوبات والقيام بعمل عسكري.

فيما قال ثلاثة من سكان مدينة "أديجرات" الإثيوبية القريبة من الحدود مع إريتريا، إن قوات الحكومة الإثيوبية وميليشيات متحالفة ‌معها اعادت انتشارها دخلت المدينة اليوم السبت.

وتبادل البلدان الاتهامات بعدما أثارت تقارير عن توغل قوات إريترية، نفتها إريتريا ولم يتسن لرويترز التحقق منها بشكل مستقل، مخاوف من اندلاع حرب شاملة في المنطقة التي شهدت صراعات سابقة بين الدولتين.

وتزايدت المخاطر هذه المرة بسبب الصراعات الدائرة في منطقة القرن الأفريقي والتوتر في البحر الأحمر.

وأوردت رويترز أن ثلاثة من سكان أديجرات قالوا إنهم شاهدوا الجيش الإثيوبي وميليشيا متحالفة معه ⁠في المدينة صباح اليوم. وقال أحدهم إنه رأى جنودا في دوريات إلى جانب مركبات عسكرية.

وقالت إثيوبيا في رسالة إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة هذا الأسبوع إن القوات الإريترية توغلت لمسافة تصل إلى 60 كيلومترا داخل تيجراي في الأيام القليلة الماضية، محذرة من أن وجود قوات أجنبية لا يترك لها خيارا سوى الدفاع عن نفسها، وتنفي إريتريا ذلك.

فيما وردت تقارير عن انفجارات بالقرب من أديجرات يومي الأربعاء والخميس في حين ذكرت ‌منظمة ⁠مشروع بيانات مواقع وأحداث النزاعات المسلحة (إيه.سي.إل.إي.دي)، ومقرها الولايات المتحدة، أن إثيوبيا استخدمت طائرات مسيرة في غارات على قوات إريترية انسحبت بعد ذلك من مواقع قرب المدينة.

وقال أحد سكان أديجرات لرويترز إنه سمع دوي انفجارات متكررة خلال ليل الجمعة وحتى الصباح قادمة من منطقة تبعد بضعة كيلومترات خارج البلدة.

وكان ⁠وزير الإعلام الإريتري قد قال أمس الجمعة إن أسمرا تبدي ضبطا للنفس منذ إعلان إثيوبيا في عام 2023 أنها ستسعى للحصول على منفذ سيادي إلى البحر، ما يعد إعلانا للحرب.

وصارت إثيوبيا دولة حبيسة عندما نالت إريتريا استقلالها عام 1993. وتعتبر أديس أبابا أن حصولها على ⁠منفذ بحري مسألة وجودية، لكنها أكدت أن ذلك سيتم عبر السلام والحوار.

وتتهم إثيوبيا إريتريا بدعم تحالف متمرد يقاتل قوات الحكومة منذ 23 سبتمبر أيلول في مناطق تيجراي وأمهرة وعفار الشمالية. وتنفي إريتريا ذلك.

وبعد حرب امتدت لسنوات، أبرمت إريتريا وإثيوبيا ⁠اتفاق سلام في 2018 منح أبي أحمد جائزة نوبل للسلام. وقاتلت إريتريا دعما للحكومة الاتحادية الإثيوبية خلال الحرب الأهلية في تيجراي بين 2020 و2022 لكن العلاقات توترت مجددا قرب نهاية ذلك الصراع.

ويمثل القتال الذي اندلع الشهر الماضي أكبر تصعيد للعنف منذ حرب تيجراي التي قتل فيها مئات الآلاف.