دفعت الآليتان الخماسية والرباعية المعنيتان بالسودان باتجاه تنسيق دولي وإقليمي أوسع لإنهاء الحرب، مؤكدة ضرورة وقف الأعمال العدائية، وتخفيف المعاناة الإنسانية، وإطلاق عملية سياسية شاملة بقيادة وملكية سودانيتين، بالتوازي مع معالجة التدخلات العسكرية الخارجية ورفض أي مسار يقود إلى تقسيم البلاد.
جاء ذلك خلال اجتماع مشترك للآليتين عُقد في الولايات المتحدة على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبمشاركة الاتحاد الأفريقي، حيث اتفقتا على تعزيز التنسيق بين جهودهما ووضع خارطة طريق مشتركة تربط بين المسار الإنساني ووقف القتال والمسار السياسي.
وشدد الاجتماع على أن إنهاء الحرب لا ينفصل عن معالجة تداعياتها الإنسانية والأمنية والسياسية، داعياً إلى تحريك هذه المسارات بصورة متوازية، بما يهيئ الظروف أمام تسوية سياسية شاملة ومستدامة.
وحددت الآلية المشتركة ثلاث أولويات للتحرك، تتمثل في الدفع نحو هدنة إنسانية، والعمل على وقف الأعمال العدائية، وتهيئة المجال أمام حوار سياسي شامل يقود إلى عملية سودانية جامعة.
وفي الجانب السياسي، شددت الآلية الخماسية على ضرورة تعميق التواصل مع المكونات المدنية السودانية، والعمل على جمع مختلف القوى المدنية المتنوعة حول عملية سياسية شاملة، بما يعزز الطابع السوداني للعملية السياسية ويجعلها بقيادة وملكية سودانيتين.
كما أكد الاجتماع ضرورة معالجة التدخلات العسكرية الخارجية ووقف الدعم العسكري، في وقت شدد فيه الاتحاد الأفريقي على موقفه الرافض لأي مسار يؤدي إلى تقسيم السودان.
ويمثل الاجتماع المشترك محاولة لتقريب المبادرات والمسارات الدولية والإقليمية المتعددة بشأن السودان، ووضعها ضمن إطار أكثر تنسيقاً يجمع بين وقف الحرب والاستجابة للأزمة الإنسانية وفتح الطريق أمام عملية سياسية شاملة.