صدى الحقيقة

السودان نائباً لرئاسة مجموعة الدول الأقل نمواً.. وتحركات دبلوماسية واسعة لوزير الخارجية في نيويورك

السودان نائباً لرئاسة مجموعة الدول الأقل نمواً.. وتحركات دبلوماسية واسعة لوزير الخارجية في نيويورك
الأخبار
25 Sep 2026 👁 20
شارك الخبر:

كثّف وزير الخارجية والتعاون الدولي، السفير محيي الدين سالم، تحركاته الدبلوماسية على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في يوم حافل باللقاءات الثنائية والمشاركات الدولية، تصدّرها انتخاب السودان نائباً لرئاسة المكتب التنسيقي الدولي لمجموعة الدول الأقل نمواً للفترة من 2026 إلى 2029.

وجاء انتخاب السودان بالإجماع خلال الاجتماع الوزاري السنوي للدول الأقل نمواً، الذي شارك فيه وزير الخارجية، حيث أكد في كلمته حرص السودان على تعزيز صوت المجموعة وحضورها في الساحة الدولية، بما يخدم مصالح دولها التنموية ويدعم تعافيها الاقتصادي.

ودعا سالم شركاء التنمية إلى الوفاء بالتزاماتهم تجاه الدول الأقل نمواً، عبر زيادة المساعدات الإنمائية الرسمية، وتيسير الوصول إلى التمويل الميسر، وضمان انتقال سلس ومستدام للدول التي تتخرج من تصنيف الدول الأقل نمواً، مجدداً التزام السودان بالدفع بأولويات المجموعة وتعزيز مصالح دولها وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وفي تحرك رفيع المستوى على هامش اجتماعات الجمعية العامة، استقبل الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود وزير الخارجية، حيث بحث الجانبان العلاقات التاريخية بين السودان والصومال، وتطورات الأوضاع في السودان والقرن الأفريقي، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وأكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق والتشاور في المحافل الدولية، خاصة الأمم المتحدة ومجلس الأمن، بما يدعم سيادة الدول ووحدتها واستقرارها، إلى جانب تعزيز التعاون والتكامل الإقليمي ودعم مؤسسات الدولة ورفض التدخلات الخارجية والأنشطة التي تهدد أمن واستقرار دول المنطقة. وأعرب الجانب السوداني عن تقديره للمواقف الصومالية الداعمة للسودان وشعبه، فيما جدد الجانب الصومالي تضامنه مع السودان.

وفي السياق الأممي، التقى وزير الخارجية المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، وبحث معه تطورات الأوضاع في السودان والجهود المبذولة لتحقيق السلام، والأوضاع الإنسانية وسبل تعزيز دور الأمم المتحدة في دعم المساعي الرامية إلى إنهاء الحرب وتخفيف معاناة السودانيين.

وأكد سالم حرص الحكومة على تحقيق السلام، وتمسكها بأن تكون العملية السياسية سودانية الملكية والقيادة، داعياً إلى دور أممي فاعل ومتوازن في دعم جهود السلام مع احترام سيادة السودان ومؤسساته الوطنية. كما استعرض الجهود الحكومية لتسهيل العمل الإنساني وحماية المدنيين، إلى جانب إجراءات بناء الثقة والمبادرات الإنسانية.

كما التقى وزير الخارجية نظيره القيرغيزي جينبيك كولوباييف، في إطار لقاءاته مع الدول المنتخبة لعضوية مجلس الأمن للفترة 2027–2028، حيث تناول اللقاء تطورات الأوضاع في السودان وسبل التعاطي مع الملف السوداني داخل مجلس الأمن خلال عضوية قيرغيزستان، التي تبدأ في يناير المقبل، إلى جانب بحث تعزيز العلاقات الثنائية وتبادل التمثيل الدبلوماسي.

وفي لقاء آخر، بحث سالم مع مبعوثة الاتحاد الأوروبي الخاصة للقرن الأفريقي، أنيتا ويبر، مخرجات زيارتها الأخيرة إلى الخرطوم، وآخر التطورات السياسية، وموقف الخماسية من التصعيد الأمريكي الأخير، وذلك بحضور مستشار رئيس مجلس السيادة الانتقالي الدكتور أمجد فريد.

كما عقد وزير الخارجية اجتماعاً مع وزير العلاقات الخارجية الأنغولي تيتي أنطونيو، تناول تطورات الأوضاع في السودان والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وسبل تنسيق المواقف وتعزيز الدعم المتبادل في المحافل الدولية والإقليمية.

وفي إطار مشاركته في الفعاليات رفيعة المستوى، خاطب سالم اجتماعاً نظمه الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة حول الحلول المستدامة للنزوح، مستعرضاً جهود اللجنة الوطنية العليا للعودة الطوعية وإعادة الدمج، وما تبذله الحكومة لتيسير عودة المواطنين إلى ديارهم وإعادة الخدمات الأساسية في المناطق التي استعادت مؤسسات الدولة السيطرة عليها.

وأشار إلى أن عودة نحو خمسة ملايين نازح تتطلب تمويلاً دولياً يتناسب مع حجم الاحتياجات، داعياً إلى تجاوز نمط الاستجابة الإنسانية الطارئة نحو مقاربة تركز على التنمية وإعادة الإعمار، وحث المنظمات الدولية على دعم مؤسسات الدولة وبرامجها وتوسيع الشراكات الناجحة.

وتعكس سلسلة اللقاءات والمشاركات حضوراً دبلوماسياً سودانياً مكثفاً في أعمال الجمعية العامة، يجمع بين التحرك بشأن ملف الحرب والسلام والعودة الطوعية، وتوسيع التنسيق مع الدول الأفريقية والعربية والدول الأعضاء في مجلس الأمن، إلى جانب الدفع بأولويات السودان داخل الأطر الدولية متعددة الأطراف.