وافَق الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، على مقترح مبادرة «إسناد» لتنظيم مؤتمر للتعافي المبكر في السودان، برعاية جامعة الدول العربية، وبالتعاون مع المجلس المصري للشؤون الخارجية وعدد من المنظمات والمؤسسات والجهات ذات الصلة.
جاء ذلك خلال استقبال الأمين العام بمقر الأمانة العامة للجامعة بالقاهرة وفد اللجنة العليا لمبادرة «إسناد» لإسناد السودانيين المتأثرين بالحرب، برئاسة رئيس مجلس الوزراء المصري الأسبق الدكتور عصام شرف، وبمشاركة عدد من قيادات المبادرة وشخصيات دبلوماسية عربية ومصرية.
وفي مستهل اللقاء، قدم وفد المبادرة التهنئة لفهمي بمناسبة توليه مهامه أميناً عاماً لجامعة الدول العربية، متمنياً له التوفيق في أداء مهامه، وللجامعة مزيداً من النجاح في الاضطلاع بدورها تجاه القضايا العربية، وفي مقدمتها الأزمة السودانية وتداعياتها الإنسانية والتنموية.
واستعرض الوفد مسيرة مبادرة «إسناد» خلال السنوات الثلاث الماضية، وأبرز البرامج والأنشطة التي نفذتها دعماً للسودانيين المتأثرين بالحرب والمقيمين في مصر، إلى جانب مشاركاتها داخل السودان، وإسهاماتها في التعامل مع التداعيات الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية للحرب.
وأعرب الأمين العام للجامعة العربية عن تقديره للجهود التي تضطلع بها مبادرة «إسناد» في مساندة السودانيين المتأثرين بالحرب، مشيداً بأهمية المبادرات الرامية إلى تخفيف المعاناة الإنسانية وتعزيز فرص الاستقرار والتعافي.
وبحث اللقاء مقترح المبادرة الخاص بتنظيم مؤتمر للتعافي المبكر في السودان، حيث رحب الأمين العام بالمقترح وأبدى موافقته على تنظيم المؤتمر تحت رعاية جامعة الدول العربية، في إطار دعم الجهود الرامية إلى بلورة رؤية مشتركة للتعافي المبكر والتعامل مع التداعيات المترتبة على الحرب.
واتفق الجانبان على عقد اجتماع تحضيري بمقر جامعة الدول العربية خلال الفترة المقبلة، تقدم خلاله مبادرة «إسناد» ورقة مفاهيمية متكاملة حول المؤتمر، تتضمن أهدافه ومحاوره ومخرجاته المقترحة، والجهات والمؤسسات والمنظمات المعنية بالمشاركة، تمهيداً لمناقشتها والاتفاق على الخطوات العملية لتنظيم المؤتمر.
وكان مقترح المؤتمر قد نوقش في وقت سابق وحظي بتأييد سفير السودان لدى مصر، وفق ما أفادت به المبادرة.
ويأتي التحرك في وقت تسعى فيه مبادرة «إسناد» إلى توسيع دائرة التعاون مع المؤسسات العربية والإقليمية والدولية، وحشد الجهود المساندة للشعب السوداني، والانتقال من الاستجابة الإنسانية الطارئة إلى مرحلة التعافي المبكر، بما يمهد لجهود إعادة الإعمار والتنمية واستعادة الاستقرار في السودان.
وضم وفد اللجنة العليا للمبادرة كلاً من الدكتور عصام شرف، رئيس مجلس الوزراء المصري الأسبق ورئيس اللجنة العليا لمبادرة «إسناد»؛ والسفير الدكتور علي يوسف، نائب رئيس المبادرة ووزير خارجية السودان السابق؛ والسفير كمال حسن علي، نائب رئيس المبادرة والأمين العام المساعد السابق لجامعة الدول العربية؛ والسفير صلاح حليمة، نائب رئيس المبادرة ومساعد وزير الخارجية المصري الأسبق ونائب رئيس المجلس المصري للشؤون الخارجية؛ والدكتور تامر محمد سليمان، الأمين العام لمبادرة «إسناد» ومنسق الشؤون الإنسانية ومقرر الآلية المشتركة السابق ببعثة الجامعة العربية السابقة في السودان.
وحضر اللقاء من جانب جامعة الدول العربية السفير شريف كامل، الأمين العام المساعد ورئيس مكتب الأمين العام، والسفير زيد الصبان، مدير إدارة السودان وأفريقيا، والمستشار أحمد ناصف من مكتب الأمين العام.