اتفق وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، الأستاذ معتصم أحمد صالح، والمدير العام لمنظمة العمل العربية، الأستاذ فايز المطيري، على إعداد خطة عمل تنفيذية بجدول زمني لدعم إعادة بناء سوق العمل وتنمية الموارد البشرية في السودان، بما يعزز جهود التعافي وإعادة الإعمار.
وجاء الاتفاق خلال لقاء جمع الجانبين اليوم بالقاهرة، على هامش أعمال الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي، حيث أعلن وزير الموارد البشرية تسمية نقاط اتصال وفريق فني مشترك للبدء في تنفيذ الخطة.
وأكد المدير العام لمنظمة العمل العربية مشاركته في الملتقى العربي لتعزيز الموارد البشرية في السودان، المقرر عقده بالخرطوم منتصف أكتوبر المقبل، على رأس وفد فني رفيع المستوى.
واتفق الجانبان على تخصيص جلسة ضمن أعمال الملتقى لبحث دعم إعادة بناء سوق العمل وتنمية الموارد البشرية في السودان، إلى جانب حشد وربط المبادرات والشراكات العربية المساندة لجهود التعافي وإعادة الإعمار.
كما اتفقا على البدء مبكراً في التحضير للبند الذي تقدم به السودان واعتمده مؤتمر العمل العربي ضمن أجندة دورته الثالثة والخمسين، والمتعلق بدعم أسواق العمل وتعزيز التشغيل في الدول العربية المتأثرة بالنزاعات والأزمات.
وشملت التفاهمات تطوير وتأهيل المركز العربي للتأمينات الاجتماعية بالخرطوم، وتوسيع نطاق دوره في مجالات التأمينات والحماية الاجتماعية والتدريب وبناء القدرات وتنمية المهارات والموارد البشرية.
وفي السياق، أوضح الوزير أن التفاهمات تأتي ضمن سلسلة لقاءات أجراها الوفد السوداني مع وزراء العمل بالدول العربية، مشيراً إلى أن السودان يمضي مع جمهورية مصر العربية نحو استكمال مذكرة تعاون تشمل التدريب المهني، والمراكز التدريبية المتنقلة، والتفتيش، والسلامة والصحة المهنية، وبناء القدرات.
وأضاف أن التفاهمات مع دولة ليبيا تتجه نحو استكمال مذكرة التعاون الثنائية وتشكيل اللجنة السودانية الليبية المشتركة للتنسيق الفني واللوجستي ودعم برامج العودة الطوعية.
وأشار إلى أن الجانبين المصري والليبي أكدا دعمهما لجهود السودان، واستجابتهما للدعوة للمشاركة في الملتقى العربي المقرر عقده بالخرطوم.
وأكد وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية أن الهدف من هذه التفاهمات هو تحويل مخرجات الاجتماعات والقرارات التي تم التوصل إليها في القاهرة إلى برامج ومشروعات وشراكات عملية قابلة للتنفيذ، بما يعزز الاستثمار في الإنسان السوداني، ويدعم إعادة بناء قدراته على العمل والإنتاج، باعتباره أحد المحاور الأساسية لمسار التعافي وإعادة الإعمار في البلاد.