وجّه الاجتماع الأول لإعداد موازنة محلية الخرطوم للعام 2027 بضرورة إعداد موازنة غير تقليدية تستجيب لتحديات إعادة الإعمار والتعافي وعودة المواطنين إلى مناطقهم، مع وضع الخدمات الأساسية ومعاش الناس وتخفيف أعباء المعيشة في مقدمة الأولويات.
وترأس الاجتماع المدير التنفيذي لمحلية الخرطوم، عبد المنعم البشير، حيث شدد على الالتزام بموجهات إعداد الموازنة العامة لولاية الخرطوم، بما يضمن توجيه الموارد وفق الاحتياجات الفعلية للمواطنين، والتركيز على قطاعات الأمن والصحة والتعليم.
*المياه والبنية التحتية في صدارة الأولويات*
وأكد الاجتماع أهمية إدراج مشروعات المياه والبنية التحتية ضمن أولويات الإنفاق، إلى جانب مواصلة جهود إعادة الإعمار والتعافي، والوفاء بالتزامات المعاشيين، واستحداث مشروعات استثمارية طموحة تدعم التنمية وتساعد على تعزيز الموارد المحلية.
كما دعا إلى وضع ترتيبات مالية لمواجهة الطوارئ، ومراعاة أهداف التنمية المستدامة، خاصة في مجالات الصحة والتعليم ومكافحة الفقر، مع ضمان عدم إغفال احتياجات الأجيال القادمة.
وشدد المشاركون على ضرورة تحديد النتائج المتوقعة من المشروعات المدرجة في الموازنة، وتعزيز مشاركة المجتمع في تنفيذ المشروعات المشتركة، بما يسهم في تحسين كفاءة الإنفاق وتحقيق أثر ملموس في حياة المواطنين.
*حشد الموارد ووقف التعيينات الجديدة*
وفي إطار تعزيز الإيرادات، وجّه الاجتماع بالعمل على حشد الموارد الذاتية من خلال إيرادات واقعية ومتنوعة وغير نمطية، مع الالتزام بفرض الرسوم مقابل الخدمات المقدمة للمواطنين، وفق موجهات موازنة الولاية.
كما وجّه بوقف التعيينات الجديدة، مع استثناءات محددة في قطاعي التعليم والصحة، بما يراعي الاحتياجات الضرورية لهذين القطاعين في ظل متطلبات المرحلة.
*2027 عام تنفيذ الخطة العشرية*
وأشار الاجتماع إلى أن العام 2027 سيكون عاماً لإنفاذ الخطة العشرية، عقب اعتبار 2026 عام الأساس الذي أعقب تحرير الخرطوم، ما يضع الموازنة المقبلة أمام مسؤولية ترجمة أولويات التعافي وإعادة الإعمار إلى مشروعات وبرامج قابلة للتنفيذ.
وتعكس التوجهات المعلنة للموازنة تحدياً يتمثل في الموازنة بين محدودية الموارد وتزايد الاحتياجات، مع ضرورة توجيه الإنفاق نحو الخدمات الأساسية وتحسين ظروف المعيشة، بالتوازي مع إعادة تأهيل البنية التحتية وتهيئة الظروف لعودة المواطنين واستقرارهم.