صدى الحقيقة

مشروع «BOOST» يستهدف 232 ألف أسرة زراعية ورفع إنتاج الحبوب والبقوليات إلى مليون طن

مشروع «BOOST» يستهدف 232 ألف أسرة زراعية ورفع إنتاج الحبوب والبقوليات إلى مليون طن
الاقتصاد
15 Sep 2026 👁 6
شارك الخبر:

دشّنت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي، بالتعاون مع بنك التنمية الأفريقي، مشروع تعزيز مرونة النظم الغذائية الزراعية في السودان (BOOST)، بتمويل يبلغ 87 مليون دولار على مدى أربع سنوات، ويستهدف أكثر من 232 ألف أسرة زراعية، بما يعود بالنفع على أكثر من مليون شخص.

وقال وزير المالية د. جبريل إبراهيم، خلال مخاطبته فعالية التدشين اليوم بالخرطوم، إن المشروع يأتي في مرحلة بالغة الأهمية من مسيرة السودان نحو التعافي والاستقرار الاقتصادي، في ظل التحديات التي تؤثر على الإنتاج الزراعي والأسواق وسبل كسب العيش.

ووصف الوزير استعادة القدرات الإنتاجية وتعزيز الأمن الغذائي بأنهما الركيزة الأساسية للتعافي الاقتصادي وبناء اقتصاد أكثر قدرة على الصمود أمام التحديات المستقبلية، مشيرًا إلى أن المشروع يمثل استثمارًا في الأمن الغذائي والإنتاج وفرص العمل وتمكين الريف، وفرصة للانتقال التدريجي من الاستجابة للاحتياجات العاجلة إلى استعادة الإنتاج وتطوير سلاسل القيمة وتحفيز النشاط الاقتصادي.

وكشف أن المشروع يستهدف إنتاج نحو مليون طن متري من الحبوب والبقوليات خلال فترة التنفيذ، مؤكدًا أهمية الاستخدام الكفء والشفاف للموارد، وتعزيز المتابعة والمساءلة، وربط التنفيذ بمؤشرات واضحة للنتائج والأثر، إلى جانب التنسيق بين البرامج والمبادرات الزراعية والاستفادة من التجارب السابقة.

وأوضح جبريل أن تركيز المشروع على زيادة إنتاجية الحبوب والبقوليات، وتوفير المدخلات والتقانات الملائمة، وتطبيق الممارسات الزراعية الذكية مناخيًا، يتسق مع أولويات الحكومة الرامية إلى تعزيز الإنتاج المحلي وتقليص الفجوات الغذائية والحد من هشاشة البلاد أمام الصدمات الخارجية.

وأشار إلى أن المشروع يولي اهتمامًا متكاملًا لسلاسل القيمة الزراعية، من خلال تحسين التخزين والمناولة والمعالجة والتصنيع بعد الحصاد، وتعزيز ربط المنتجين بالأسواق، بما يسهم في خفض الفاقد الذي قد يصل إلى 30% من الإنتاج في بعض الأحيان، وزيادة القيمة المضافة محليًا، وتحسين دخول المزارعين، وفتح المجال أمام مزيد من الاستثمارات الخاصة في المشروعات الريفية.

وقال الوزير إن الحكومة تطمح إلى الانتقال من التركيز على الإنتاج الأولي إلى اقتصاد زراعي أكثر تكاملًا، يخلق قيمة وفرص عمل ودخلًا مستدامًا، مع إيلاء اهتمام خاص للنساء والشباب، وتيسير وصولهم إلى الأسواق والتمويل، وتوسيع فرص العمل وريادة الأعمال، وتعزيز مصادر دخل الأسر والمجتمعات المحلية.

وأعرب عن تقدير حكومة السودان للدعم المتواصل الذي يقدمه بنك التنمية الأفريقي وحرصه على مواصلة الشراكة مع السودان رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، مثمنًا جهود برنامج الأغذية العالمي (WFP) في تنفيذ المشروع ودعم المزارعين والمجتمعات الريفية.

وأكد أن أولويات السودان تتمثل في استثمار موارده الزراعية الواسعة وإمكاناته الإنتاجية بكفاءة، ورفع إنتاجية وتنافسية الإنتاج السوداني، ووضع المزارع السوداني في صميم عملية التعافي والتحول الاقتصادي، مشددًا على التزام الحكومة بتوفير البيئة المؤسسية والتنسيق اللازمين لضمان تنفيذ المشروع بكفاءة واتساقه مع الأولويات الوطنية.

من جانبه، أكد وكيل وزارة المالية المكلف، د. محمد علي جمعة، أن إطلاق مشروع (BOOST) يمثل خطوة مهمة لدعم تعافي الاقتصاد السوداني وتعزيز الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي، وخلق فرص اقتصادية، خاصة للنساء والشباب.

وأعرب عن أمله في أن يشكل المشروع نموذجًا ناجحًا للتعاون الإيجابي بين السودان وشركائه في التنمية، وأن يسهم في زيادة الإنتاجية، وتحسين سلاسل القيمة، وتقليل خسائر ما بعد الحصاد، وتسهيل وصول المزارعين إلى الأسواق، إلى جانب بناء القدرات الوطنية وضمان استدامة الإنتاج والتنمية.

وأكد جمعة أهمية الالتزام بمبدأي الشفافية والتنسيق بين الشركاء، لضمان تنفيذ المشروع بأعلى درجات الوضوح وتحقيق أفضل النتائج للمواطن السوداني.

بدوره، قال المدير القطري لبنك التنمية الأفريقي في السودان، ديفيد موثوسي، إن تدشين المشروع يمثل أول فعالية حضورية للبنك في الخرطوم منذ أكثر من ثلاثة أعوام، معتبرًا أن المناسبة تتجاوز إطلاق مشروع تنموي إلى تجسيد للإرادة المشتركة لإعادة بناء القدرات الإنتاجية وتعزيز الصمود وخلق فرص العمل ودعم مسار السودان نحو التعافي الاقتصادي.

وأشار إلى أن القطاع الزراعي يمثل الركيزة الأقوى التي يستند إليها تعافي السودان، كاشفًا عن إجمالي استثمارات تقارب 100 مليون دولار عبر مشروع (BOOST)، لتلبية الاحتياجات العاجلة للأمن الغذائي وتعزيز القدرة الاستيعابية والصمود الزراعي على المدى الطويل.

وأوضح أن المشروع يأتي امتدادًا لسجل البنك في دعم القطاع الزراعي بالسودان، الذي يحظى بالنصيب الأكبر من استثماراته، مؤكدًا اهتمام البنك بقطاع الطاقة بوصفه أولوية قصوى للسودان ومحركًا أساسيًا للتحول الزراعي المنشود.

وبيّن أن الاستثمارات المرتقبة في الطاقة ستضع اللبنات الأولى لتمكين الطاقة المستدامة والموثوقة، بما يدعم عمليات الري والتخزين والتصنيع الزراعي وسلاسل التبريد والنفاذ إلى الأسواق، ويعزز قدرات المؤسسات الريفية.

من جانبها، ثمّنت وكيلة وزارة الزراعة والري، د. فاطمة محمد أحمد، مشروع (BOOST)، مشيرة إلى أنه يدعم صغار المزارعين من خلال نهج متكامل لسلاسل القيمة، مع التركيز على المحاصيل الزراعية الرئيسية وتعزيز الربط بين مراحل الإنتاج والوصول إلى الأسواق العالمية.

وأعربت عن أملها في أن يشكل المشروع نموذجًا مستدامًا للتعاون بين حكومة السودان وشركائها في التنمية، وأن ينعكس أثره على حياة المزارعين عبر تحسين الإنتاجية وزيادة الدخل وتوفير فرص عمل جديدة، وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات الزراعية والمناخية، وفتح فرص للتبادل التجاري الغذائي على المستوى الإقليمي.

وأكدت اهتمام وزارة الزراعة والري بمشروعات دعم صغار المزارعين، وزيادة الإنتاج والإنتاجية الزراعية، وتحسين فرص الوصول إلى الأسواق، وتعزيز سلاسل القيمة الزراعية.