بعد تراجع الفيفا عن مشروعه المثير للجدل.. «فيفبرو» يفتح النار ويطالب بإصلاحات جذرية
الرياضة
14 Sep 2026
👁 14
صعّد القسم الأوروبي للاتحاد الدولي للاعبي كرة القدم المحترفين فيفبرو أوروبا، الاثنين، انتقاداته لآليات صنع القرار داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، مطالبًا بإجراء إصلاحات هيكلية واسعة، وذلك في أعقاب الجدل الذي أثاره مقترح استثماري طرحه الاتحاد الدولي قبل أن يتراجع عنه لاحقًا.
واعتبر «فيفبرو أوروبا» أن ظهور مقترحات استثمارية أحادية الجانب يكشف عن خلل جوهري في منظومة الحوكمة داخل الفيفا، مؤكدًا أن القرارات المتعلقة بمستقبل اللعبة يجب أن تقوم على التشاور ومشاركة جميع الأطراف المعنية، وفي مقدمتها اللاعبون والأندية والروابط المحلية والقارية.
«فيفا فورورد إنتربرايز» يثير العاصفة
وجاءت انتقادات «فيفبرو» استنادًا إلى دراسة أعدها بالتعاون مع «بلاير آي.كيو» و«فوتبول بنشمارك»، تناولت مشروع «فيفا فورورد إنتربرايز» الذي طرحه رئيس الفيفا جياني إنفانتينو في وقت سابق من العام، قبل أن يتراجع الاتحاد الدولي عنه وسط معارضة واسعة.
وذهبت الدراسة إلى أن المشروع كان يمثل محاولة لتحويل بعض المسابقات الرئيسية في كرة القدم إلى أصول استثمارية قابلة للتداول لصالح رأس المال الخاص، معتبرة أن طرح الفكرة لم يصاحبه قدر كافٍ من التشاور مع أصحاب المصلحة في اللعبة.
وتأتي القضية في وقت تشهد فيه كرة القدم العالمية نقاشًا متصاعدًا حول طبيعة العلاقة بين الفيفا والاتحادات القارية والأندية واللاعبين، وسط خلافات بشأن توزيع العوائد وصلاحيات اتخاذ القرارات المتعلقة بالمسابقات الكبرى.
أوروبا تتمسك بثقلها في صناعة كرة القدم
وفي المقابل، أكد «فيفبرو أوروبا» دعمه لزيادة التمويل الموجه إلى الاتحادات والبطولات الأقل قوة، لكنه شدد على ضرورة أن تتم أي آلية مستقبلية لتوزيع العوائد من خلال حوكمة موثوقة وتعاون جماعي، وليس عبر قرارات أحادية الجانب.
واستندت الدراسة إلى أرقام تبرز الحضور الكبير للأندية الأوروبية في كأس العالم 2026، إذ يشارك 856 لاعبًا من الأندية الأوروبية في البطولة، بقيمة سوقية تقدر بنحو 16.9 مليار يورو، وهو ما يمثل نحو 94% من إجمالي القيمة السوقية للاعبين المشاركين.
كما أشارت إلى أن الفائزين بالجوائز الفردية العشرين في النسخ الخمس الأخيرة من كأس العالم كانوا جميعًا لاعبين ينتمون إلى أندية أوروبية، في مؤشر على حجم الدور الذي تؤديه كرة القدم الأوروبية في منظومة اللعبة عالميًا.
«فيفبرو» يطالب بإعادة تشكيل منظومة القرار
وطالب الاتحاد بإجراء مراجعة مستقلة لآليات صنع القرار داخل مجلس الفيفا، إلى جانب إدراج اللاعبين والأندية والروابط بصورة رسمية في منظومة الحوكمة، بما يضمن مشاركتهم في القرارات التي تؤثر مباشرة على مستقبل كرة القدم.
وأثارت الدراسة كذلك قضية توزيع عوائد كأس العالم، مشيرة إلى تراجع نسبة الإيرادات التي تُوزع كجوائز مالية للمنتخبات إلى 7.7% في نسخة 2026، مقارنة بـ10.5% في نسخة 2006، رغم الارتفاع الكبير في إيرادات البطولة خلال هذه الفترة.
ويرى «فيفبرو أوروبا» أن هذه الأرقام تعكس فجوة متزايدة بين النمو المالي الهائل لكرة القدم العالمية والعوائد التي تصل إلى اللاعبين، ما يعزز، من وجهة نظره، الحاجة إلى إصلاح منظومة الحوكمة وتوزيع الإيرادات.
وبينما يدافع الفيفا عن توجهاته باعتبارها جزءًا من مساعيه لتطوير اللعبة وتوسيع قاعدة المستفيدين منها، يطالب «فيفبرو أوروبا» بأن تكون القرارات الكبرى نتاج شراكة حقيقية بين جميع مكونات كرة القدم، في مواجهة ما يصفه بتنامي القرارات المركزية والأحادية في إدارة اللعبة العالمية.
المصدر:
صدى الحقيقة - رويترز
اقرأ أيضًا
ليل يتصدر.. وباريس سان جيرمان يستعيد نغمة الانتصارات في الدوري الفرنسي
يوفنتوس يسقط أمام ساسولو.. ونابولي وليتشي يحسمان الأحد الإيطالي
نيوم يضرب الفتح برباعية.. والرياض يهزم الخلود في الجولة السابعة
برشلونة يغرد وحيدًا في الصدارة.. ويامال يقود ليلة الرباعية
ميلان يقلب الطاولة على لاتسيو في دقائق مجنونة.. «الروسونيري» يخطف التعادل بثنائية موريرا