صدى الحقيقة

السودان يطوي صفحة الإغاثة.. دعوة لشراكة وطنية تقود التعافي وإعادة الإعمار

السودان يطوي صفحة الإغاثة.. دعوة لشراكة وطنية تقود التعافي وإعادة الإعمار
محليات
04 Sep 2026 👁 49
شارك الخبر:
وزير الموارد البشرية: التحدي المقبل هو إعادة السودانيين إلى الإنتاج وبناء حماية اجتماعية أكثر عدالة واستدامة دعا وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، معتصم أحمد صالح، إلى بناء شراكة وطنية واسعة تجمع مؤسسات الدولة وحكومات الولايات والمنظمات والمجتمع المدني والشركاء، تمهيدًا للانتقال من مرحلة الاستجابة الإنسانية إلى التعافي وإعادة الإعمار. وقال صالح، خلال مخاطبته افتتاح ملتقى شركاء الرعاية والتنمية الاجتماعية الذي يستمر يومين بفندق قراند هوليداي بالخرطوم، إن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من تقديم المساعدات إلى تمكين السودانيين من استعادة حياتهم وقدرتهم على الإنتاج، وبناء منظومة حماية اجتماعية أكثر عدالة واستدامة. الملتقى.. من تبادل الأفكار إلى شراكة حقيقية وأكد الوزير أن الملتقى يجب ألا يتحول إلى «مجرد مساحة لتبادل الأوراق والأفكار»، وإنما أن يكون منصة للحوار والاتفاق على رؤية مشتركة، وتحديد الأولويات والأدوار، وصولًا إلى بناء شراكة حقيقية قادرة على التعامل مع تحديات المرحلة المقبلة. وأوضح أن الحرب خلّفت آثارًا عميقة على المجتمع السوداني، تمثلت في اتساع رقعة الفقر والهشاشة، وتضرر سبل كسب العيش والخدمات الأساسية، إلى جانب الضغوط التي تعرض لها النسيج الاجتماعي، وتحمل الأسر والمجتمعات والولايات أعباء استثنائية. إشادة بجهود مواجهة آثار الحرب وأشاد صالح بما قدمته مؤسسات الدولة وحكومات الولايات ورجال الأعمال ومؤسسات الحماية الاجتماعية والمنظمات الوطنية والدولية ومنظمات المجتمع المدني والمبادرات المجتمعية في مواجهة تداعيات الحرب والتخفيف من معاناة المتضررين. ووجّه الشكر لكل من أسهم في حماية المواطنين وإغاثة الأسر وعلاج المرضى وإيواء النازحين، أو ساعد في إعادة مواطن إلى وطنه، أو وفر فرصة عمل ومصدر دخل لأسر فقدت سبل كسب عيشها. مرحلة جديدة.. والإنسان في قلب التعافي وأشار الوزير إلى أن السودان يقف أمام «مرحلة جديدة» مع عودة الأمن والاستقرار إلى مساحات واسعة من البلاد وعودة مؤسسات الدولة والمواطنين تدريجيًا إلى مناطقهم، الأمر الذي يفرض الانتقال إلى مرحلة التعافي وإعادة الإعمار. وقال إن السؤال في المرحلة المقبلة لم يعد متعلقًا بكيفية تقديم المساعدة فقط، وإنما بكيفية تمكين الإنسان من استعادة حياته وقدرته على الإنتاج، وإعادة بناء الأسرة والمجتمع، وتطوير منظومة اجتماعية قادرة على مواجهة الفقر والصدمات. وأكد أن هذه المنظومة ينبغي أن تكون أكثر عدالة واستدامة، بما يضمن حماية الفئات الأكثر تأثرًا ويمنح الأسر قدرة أكبر على مواجهة الأزمات المستقبلية. توحيد الجهود لتحديد أولويات المرحلة ويهدف ملتقى شركاء الرعاية والتنمية الاجتماعية إلى تنسيق الجهود بين الجهات الرسمية والشركاء والمنظمات، وتوحيد الرؤى بشأن الأولويات الاجتماعية والتنموية خلال المرحلة المقبلة. وناقش الملتقى عددًا من أوراق العمل المتعلقة بقضايا الرعاية والتنمية الاجتماعية، وسط مشاركة وزراء ووكلاء وزارات وممثلي المنظمات التطوعية والشركاء. وتعكس مداولات الملتقى توجهًا نحو إعادة تعريف دور الرعاية الاجتماعية في مرحلة ما بعد الحرب، من الاستجابة الطارئة للاحتياجات إلى بناء برامج طويلة الأمد تساعد الأسر والمجتمعات على استعادة قدرتها على الإنتاج والاعتماد على الذات.