صدى الحقيقة

وزير الخارجية التركي يعلن عن "خارطة طريق" لانضمام دول أخرى لتكتل حلف مكة الدفاعي

وزير الخارجية التركي يعلن عن "خارطة طريق" لانضمام دول أخرى لتكتل حلف مكة الدفاعي
الأخبار
01 Sep 2026 👁 5
شارك الخبر:

قال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إننا نعمل على خارطة طريق تمهّد لانضمام دول أخرى إلى اتفاقية الدفاع المشترك، في إشارة إلى اتفاقية مكة الدفاعية.

أدلى فيدان بتلك التصريحات في مؤتمر صحفي عُقد في أعقاب أول اجتماع للجنة الرئيسية التي تأسست في إطار الاتفاقية، التي وقعتها السعودية وتركيا وباكستان في مكة في السابع من أغسطس الماضي.

وانطلق في إسطنبول، الاثنين، الاجتماع الوزاري الأول للتكتُّل الدفاعي الإقليمي الوليد، بحضور وزراء ⁠الخارجية والدفاع وقائدَي الجيشين التركي والسعودي.

ويأتي الاجتماع في إطار تفعيل اتفاقية "مكة للدفاع المشترك"، التي أعلن وزير الخارجية التركي تسميتها بـ"حلف مكة".

ووافقت الدول الأطراف في الحلف على تأسيس "أمانة عامة" دائمة في السعودية، بموجب اتفاقية الدفاع المشترك بينها، على أن تتولى باكستان رئاسة هذه الأمانة بشكل مبدئي ولمدة ثلاث سنوات، وفق بيان لوزارة الخارجية السعودية يوم الاثنين.

وقال وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، الذي يقود الوفد المشارك من بلاده في الاجتماع: "أكدنا المضي قدماً في تفعيل مسارات الاتفاقية بما يعزز التكامل السياسي والدفاعي المشترك ويدعم الاستقرار والأمن".

وقال فيدان: "دعوني أؤكد أمراً: هذا تحالف أُقيم بنِيّة التوسّع. ومن ثم، يجب أن تكون أساساته قوية من البداية. كذلك يجب أن تُرسَى آلية عمله كمؤسسة على الوجه المناسب. وتُظهر كل من السعودية وباكستان نفس مستوى الحِرص الذي نظهره في هذا الصدد".

وأضاف وزير الخارجية التركي أن التحالف خرج من رحم محاولات لإيجاد حلول للمنطقة، بعد ثبوت عدم جدوى الحلول القادمة من الخارج.

وكشفت بنغلاديش أنها تفكر في الانضمام إلى اتفاقية مكة، وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية، هومايون كوبر، إن المباحثات جارية في هذا الشأن مع السعودية وتركيا.

وقال كوبر إن بلاده تنظر بإيجابية إلى الاتفاقية في إطارها الأوسع؛ كونها تخاطب التحديات التي تواجه العالم الإسلامي.

وقالت باكستان إن ستاً إلى سبعِ دول ذات غالبية إسلامية تبدي اهتماماً بالانضمام إلى اتفاقية مكة الدفاعية.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، قالت مصر إنها يجب أن تدرس "بعناية" الجوانب القانونية والدستورية قبل أن تقرّر ما إذا كانت ستنضم إلى الاتفاقية الدفاعية.

وبحسب فرانس برس، رأس الاجتماع وزيرا الخارجية والدفاع التركيان، هاكان فيدان ويشار غولر، إلى جانب رئيس هيئة الأركان العامة الجنرال سلجوق بيرقدار أوغلو.

ومثّل باكستان في الاجتماع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية إسحاق دار، إضافة إلى وزير الدفاع خواجة محمد آصف وقائد الجيش عاصم منير وفق وزارة الخارجية الباكستانية.

من جهتها، أوفدت السعودية، وفق المصادر التركية، كلاً من وزير الخارجية فيصل بن فرحان ووزير الدفاع خالد بن سلمان ورئيس هيئة الأركان العامة الفريق الأول الركن فياض بن حامد الرويلي.

وجاءت اتفاقية مكة الدفاعية بعد أشهر من اندلاع حرب إيران والصراع الإقليمي الذي شهد إطلاق طهران صواريخ وطائرات مسيّرة على دول الخليج المصدرة للطاقة.

وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز الردع الجماعي ضد أي عمل عدواني.

وتنص على أن الهجوم المسلح على أي من الدول الثلاث سيعد "اعتداء على الجميع"، على غرار بند الدفاع الجماعي الوارد في المادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وقال مصدر في وزارة الخارجية التركية: "ستكون قضايا الأمن الدولي على جدول الأعمال"، ومن المتوقع أن تشمل المناقشات تعزيز القدرات الدفاعية والتشغيل البيني بين القوات المسلحة، وتوطيد التعاون في الصناعات الدفاعية بما يشمل الإنتاج والتطوير المشترك.

المصدر: بي بي سي عربي