أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، البروفيسور أحمد مضوي موسى، أن الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وُقعت خلال زيارته الرسمية إلى تركيا تمثل خطوة متقدمة لتوسيع التعاون الأكاديمي والبحثي بين السودان وتركيا، والاستفادة من الخبرات والتجارب التركية في تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي بالسودان.
وعاد الوزير إلى البلاد مساء أمس، قادماً من تركيا بعد زيارة رسمية استمرت خمسة أيام، أجرى خلالها الوفد السوداني مباحثات مع عدد من المسؤولين والمؤسسات والجامعات التركية، توجت بتوقيع اتفاقيات ومذكرات تعاون في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي.
وكشف الوزير عن التوافق على إنشاء الجامعة السودانية التركية في الخرطوم، باعتبارها مشروعاً استراتيجياً لتعزيز العلاقات بين البلدين، ومنصة للتعاون الأكاديمي والبحثي والتقني وتبادل الخبرات وتأهيل الكوادر.
وأوضح أن الجامعة المرتقبة ستوفر فرصاً تعليمية وبحثية متقدمة، مع التركيز على الاستفادة من الإمكانات والخبرات التركية، خاصة في المجالات التقنية والتكنولوجية والذكاء الاصطناعي والعلوم الحديثة، بما يتوافق مع احتياجات السودان المستقبلية ومتطلبات إعادة الإعمار والتنمية.
وشملت الزيارة توقيع اتفاقيات ومذكرات تعاون بين عدد من الجامعات السودانية ونظيراتها التركية، إلى جانب بحث فرص تنفيذ برامج ومشروعات أكاديمية وبحثية مشتركة، وتطوير التعاون في مجالات التبادل الأكاديمي والعلمي، وتبادل الأساتذة والطلاب، والبحث العلمي، والتدريب، ونقل الخبرات والتقنيات.
وضم الوفد مديري جامعات الخرطوم والجزيرة والسودان للعلوم والتكنولوجيا ونيالا ووادي النيل، في إطار توجه وزارة التعليم العالي لتوسيع مشاركة الجامعات السودانية في برامج التعاون الدولي وبناء شراكات مباشرة مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية في الدول الصديقة.
وأكد وزير التعليم العالي أن المرحلة المقبلة ستتركز على متابعة تنفيذ الاتفاقيات ومذكرات التفاهم وتحويلها إلى برامج ومشروعات عملية، بالتنسيق بين الوزارة والجامعات السودانية والجانب التركي، بما يضمن تحقيق أكبر استفادة ممكنة من مخرجات الزيارة وتعزيز القدرات الأكاديمية والبحثية.
وتأتي الزيارة في ظل جهود الوزارة لإعادة بناء وتطوير مؤسسات التعليم العالي التي تأثرت بتداعيات الحرب، وتوسيع قاعدة الشراكات الدولية بما يسهم في توفير بيئة أفضل للطلاب والأساتذة والباحثين، ويدعم توظيف التعليم والبحث العلمي في مرحلة إعادة الإعمار والتنمية.