اكتمل عقد الدور ربع النهائي من كأس العالم 2026، لتدخل البطولة مرحلتها الأكثر إثارة، حيث تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى أربع مواجهات تعد بالكثير من الندية والإثارة، وتجمع بين منتخبات صاحبة تاريخ عريق وأخرى فرضت نفسها بقوة خلال النسخة الحالية.
وتتوزع مباريات الدور ربع النهائي بين مواجهات تحمل طابعًا أوروبيًا خالصًا، وأخرى تجمع بين مدارس كروية مختلفة، في وقت بات فيه حلم التتويج باللقب أقرب من أي وقت مضى للمنتخبات الثمانية المتبقية.
فرنسا × المغرب.. إعادة لذكرى 2022 بطموحات مختلفة
تتجه الأنظار إلى المواجهة المرتقبة بين فرنسا والمغرب، في لقاء يعيد إلى الأذهان نصف نهائي مونديال قطر 2022، لكن بمعطيات مختلفة.
المنتخب الفرنسي يواصل تأكيد مكانته كأحد أبرز المرشحين للقب، بعدما تجاوز أدواره السابقة بثبات دفاعي وخبرة كبيرة في المباريات الإقصائية، بينما يدخل المغرب المباراة بثقة عالية بعد إقصاء كندا ومواصلة كتابة فصل جديد من إنجازاته التاريخية.
ويمثل اللقاء اختبارًا لقدرة المغرب على تجاوز أحد أكبر المرشحين للقب، في مقابل رغبة فرنسا في تأكيد تفوقها الأوروبي ومواصلة رحلة استعادة الكأس.
إسبانيا × بلجيكا.. صراع الاستحواذ والخبرة
في واحدة من أقوى مباريات هذا الدور، يصطدم المنتخب الإسباني بنظيره البلجيكي في مواجهة تجمع بين مدرستين مختلفتين.
إسبانيا بلغت ربع النهائي بعد عروض مقنعة اعتمدت على الاستحواذ والضغط العالي، فيما أثبتت بلجيكا أنها استعادت الكثير من قوتها بعدما أطاحت بالولايات المتحدة بأداء هجومي لافت.
ومن المتوقع أن تحسم التفاصيل الصغيرة هذه المواجهة، في ظل التقارب الكبير في المستوى الفني بين المنتخبين.
النرويج × إنجلترا.. هل يواصل الفايكنج المفاجأة؟
فرض المنتخب النرويجي نفسه أحد أبرز مفاجآت البطولة بعدما أطاح بالبرازيل، ليضرب موعدًا مع إنجلترا التي تجاوزت المكسيك في مباراة قوية.
وتعول النرويج على قوتها البدنية وانضباطها التكتيكي، إلى جانب خط هجومها الفعال، بينما تمتلك إنجلترا تشكيلة مليئة بالنجوم وخبرة كبيرة في الأدوار الإقصائية.
ويبدو اللقاء مفتوحًا على جميع الاحتمالات، خاصة مع المستوى الذي قدمه المنتخبان منذ انطلاق البطولة.
الأرجنتين × سويسرا.. هل يواصل حامل اللقب رحلته؟
يدخل المنتخب الأرجنتيني المباراة بمعنويات مرتفعة بعد تخطي مصر في مواجهة مثيرة، بينما بلغت سويسرا هذا الدور عقب إقصاء كولومبيا بركلات الترجيح.
وتبدو الأرجنتين مرشحة على الورق بفضل خبرتها الكبيرة وجودة عناصرها، إلا أن المنتخب السويسري أثبت خلال البطولة أنه يجيد التعامل مع المباريات الصعبة، ويتميز بتنظيم دفاعي قد يصعب مهمة أبطال العالم.
الطريق إلى المجد يزداد صعوبة
تكشف مباريات ربع النهائي أن البطولة دخلت مرحلة لا تقبل الأخطاء، حيث أصبح الفارق بين المجد والإقصاء لا يتجاوز تسعين دقيقة، أو ربما ركلات الترجيح.
كما تعكس المواجهات استمرار الحضور الأوروبي القوي بستة منتخبات من أصل ثمانية، مقابل تمثيل إفريقي تاريخي عبر المغرب، وأمريكي جنوبي من خلال الأرجنتين، في مشهد يؤكد احتدام المنافسة على لقب النسخة الأولى من كأس العالم بمشاركة 48 منتخبًا.
ومع اقتراب خط النهاية، تبدو كل الاحتمالات مفتوحة، إذ تسعى فرنسا والأرجنتين وإنجلترا وإسبانيا إلى تأكيد مكانتها بين كبار اللعبة، بينما يحلم المغرب والنرويج وسويسرا وبلجيكا بكتابة فصل جديد في تاريخ كأس العالم، وإثبات أن البطولة لا تعترف بالأسماء بقدر ما تعترف بما يحدث داخل المستطيل الأخضر.