صدى الحقيقة

تتويج الهلال.. ثمرة جهد وتخطيط لا ضربة حظ..

بدر الدين الباشا
بدر الدين الباشا
✍️ كلمات صريحة
11 Jun 2026 👁 17
شارك الخبر:

ألف مبروك لنادي الهلال تتويجه بلقب بطولة النخبة. فوز الهلال على المريخ لم يكن وليد الصدفة أو ضربة حظ، بل جاء نتيجة عمل متواصل وجهد جماعي وتخطيط واضح، شاركت فيه منظومة النادي بأكملها، بدءاً من مجلس الإدارة، مروراً بالجهازين الفني والإداري، وصولاً إلى اللاعبين الذين قدموا موسماً مميزاً تُوج في نهايته بالبطولة.

هذا المشهد تكرر أكثر من مرة خلال الموسم، سواء في الدوري الرواندي أو الدوري السوداني الممتاز أو بطولة النخبة. فقد نجح الهلال في المحافظة على حالة من الاستقرار الفني والإداري، انعكست بصورة واضحة على نتائجه وأدائه داخل الملعب، ليستحق إنهاء موسمه بانتصار كبير وتتويج مستحق.

تفوق الهلال في تجربته بالدوري الرواندي، وواصل حضوره القوي في مجموعة بورتسودان بالدوري الممتاز، قبل أن يفرض نفسه بطلاً لبطولة النخبة في الخرطوم، ويختتم المشوار بالفوز على غريمه التقليدي المريخ في مباراة القمة.

وفي المقابل، كشفت البطولة عن التراجع الكبير في مستوى معظم الأندية السودانية، باستثناء الهلال والمريخ اللذين استفادا، بدرجات متفاوتة، من خوض مباريات تنافسية منتظمة خلال الفترة الماضية. أما بقية الأندية، مثل هلال الساحل وأهلي مدني، فقد بدا واضحاً أنها تحتاج إلى مزيد من الاحتكاك والمنافسات المستمرة لاستعادة جاهزيتها الفنية.

كما أكدت البطولة أن كرة القدم السودانية دفعت ثمناً باهظاً لفترات التوقف والتجميد الطويلة، التي أثرت سلباً على المستوى الفني للأندية واللاعبين. ومع ذلك، تُحسب لبطولة النخبة مساهمتها في إعادة النشاط الكروي إلى ملاعب الخرطوم وإحياء الحراك الرياضي رغم الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.

ومن المشاهد الإيجابية أيضاً عودة الجماهير إلى المدرجات، إذ أثبت الحضور الجماهيري أن عشاق الكرة السودانية ما زالوا متعطشين لمتابعة فرقهم ومشاهدة المباريات من داخل الملاعب، وأن حرمانهم من هذه المتعة طوال الفترة الماضية كان أمراً مؤسفاً.

أما على مستوى البنية التحتية، فقد بدا نجيل استاد الخرطوم بحاجة إلى مزيد من العناية والصيانة، سواء من ناحية النظافة أو المعالجة الفنية، حتى يظهر الملعب بالصورة التي تليق بتاريخ هذا الصرح الرياضي العريق.

وفي ختام البطولة، شابت مراسم تسليم الكأس بعض مظاهر الفوضى وعدم التنظيم، حيث شهدت المنصة ازدحاماً كبيراً

وحالة من الهرجلة التي لا تتناسب مع أهمية الحدث وختام بطولة بحجم النخبة. وكما يحدث كثيراً في المناسبات الرياضية بالسودان، حرص عدد كبير من الأشخاص على التواجد في الواجهة والتقاط الصور، ما أثر على المشهد التنظيمي العام.

ورغم الملاحظات الفنية والتنظيمية، فإن الأهم أن البطولة انتهت في أجواء آمنة وهادئة، دون اعتراضات أو أزمات مؤثرة، وهو أمر يستحق الإشادة.

مبروك للهلال لقب النخبة، وحظاً أوفر للمريخ في قادم المنافسات.

الخميس 11 يونيو 2026

تنويه: الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن كاتبها ولا تعبّر بالضرورة عن موقع صدى الحقيقة.