صدى الحقيقة

الهلال والمريخ يتركان بصمتهما في الدوري الرواندي.. ونجومهما يلمعون..

بدر الدين الباشا
بدر الدين الباشا
✍️ كلمات صريحة
06 Jun 2026 👁 25
شارك الخبر:

أشعر بفخر وسعادة كبيرين بمشاركة الهلال والمريخ في الدوري الرواندي، وأعتبرها تجربة ناجحة بكل المقاييس. ومن دواعي اعتزازنا أن تترك القمة السودانية بصمتها الواضحة في واحدة من أبرز المنافسات الكروية بالمنطقة.

وقد تجلّت نجاحات التجربة في اختيار ستة عناصر من الناديين ضمن قائمة الأفضل في ختام الموسم الرواندي، وهو إنجاز يؤكد القيمة الفنية الكبيرة للاعبين السودانيين وقدرتهم على التألق خارج الحدود.

فمن الهلال تم اختيار المدير الفني فلوران ريجيكامب، إلى جانب اللاعبين الحاج ماديكي، مصطفى (كرشوم)، وجان كلود. كما ضمت القائمة من المريخ الثنائي بشير بانغورا وسوباغو.

هذا الاختيار يعكس بوضوح أن مشاركة الهلال والمريخ في الدوري الرواندي حققت الأهداف المرجوة منها، سواء على المستوى الفني أو البدني، وأسهمت في إعداد وتجهيز الفريقين بصورة أفضل للمنافسات القارية المقبلة.

فالتمارين اليومية وحدها لا تكفي للوصول إلى الجاهزية المطلوبة، إذ تظل المباريات الرسمية هي المقياس الحقيقي لتطبيق الخطط التكتيكية واختبار أساليب اللعب، فضلاً عن تقييم مستويات اللاعبين أفراداً ومجموعة.

لقد استفاد الفريقان كثيراً من هذه التجربة، خاصة في ظل تجميد النشاط الكروي بالسودان لفترات طويلة، مما فرض البحث عن حلول خارجية تضمن استمرارية النشاط والمحافظة على الجاهزية الفنية والبدنية.

وانعكست النتائج الإيجابية لهذه المشاركة في الحضور اللافت للاعبي الهلال والمريخ ضمن قائمة الأفضل بالدوري الرواندي، رغم أن الاختيارات لم تنصف حارس الهلال فريد، الذي قدم مستويات متميزة ووقف سداً منيعاً أمام هجمات المنافسين، وكان أحد أبرز نجوم البطولة.

وفي تقديري، فإن التجربة تستحق تقييماً عالياً، بل ينبغي على الناديين بدء البحث مبكراً عن تجربة جديدة والمشاركة في إحدى الدوريات الأفريقية المناسبة، بما يضمن أفضل إعداد ممكن قبل خوض منافسات دوري أبطال أفريقيا.

أما الرهان على عودة النشاط الكروي المحلي وحده، فلا يبدو مطمئناً من الناحيتين الفنية والبدنية، في ظل المشكلات المتراكمة التي تعاني منها المنافسات المحلية، من اعتراضات وشكاوى متكررة، إلى جانب ضعف البنية التحتية وعدم جاهزية عدد من الملاعب لاستضافة المباريات، فضلاً عن حالة الارتباك الإداري التي ما زالت تلقي بظلالها على المشهد الكروي السوداني.

تنويه: الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن كاتبها ولا تعبّر بالضرورة عن موقع صدى الحقيقة.