وجود المظهر العسكري وحمل السلاح داخل العاصمة يشكل تهديداً حقيقياً للأمن والاستقرار، رغم التكرار المستمر للتصريحات بأن هذه المسألة قد حُسمت، إلا أن الواقع يشير إلى استمرار وجود هذه القوات بزيها العسكري وسلاحها داخل العاصمة.
هذا الوضع ينعكس سلباً على أمن المواطن، ويطرح تساؤلات حول سبب استمرار هذا التواجد بالرغم من استمرار الحرب، وحاجة القوات للجبهات بدلاً من التمركز في العاصمة.
استمرار هذه الظاهرة يترك انطباعاً سيئاً بأن العاصمة لم تعد آمنة، مما ينفّر المستثمرين ويقلل من احتمالات عودتهم.
التأخير في اتخاذ قرارات حاسمة بشأن هذا الأمر يمثل خطراً كبيراً، حيث يفتح المجال أمام استغلال السلاح في مواقف تُهدد أمن الأبرياء العزّل. لقد شهدنا كثيراً كيف أن مثل هذه الظواهر تؤدي إلى تجاوز القانون واستغلال النفوذ.
التردد أو التأخر في تنفيذ القرارات المتعلقة بتنظيم الوضع الأمني في العاصمة يمكن أن يسفر عن تداعيات خطيرة.
هناك أمور لا تتحمّل المجاملة أو التهاون، والعاصمة تحتاج بشكل عاجل إلى تأمينها من قبل القوات المتخصصة المسؤولة عن تنفيذ القانون، وتحديداً الشرطة، بوصفها الجهة المؤهلة للقيام بهذا الدور وفق الأنظمة والضوابط.
علينا أن نتعلّم من أخطائنا السابقة، خصوصاً تجربة تسلل العناصر المتمردة إلى العاصمة وسيطرتها على المؤسسات الحساسة لتحقيق أهدافها.
اليوم، ومع استمرار الصراع، يجب اتخاذ خطوة جادة لإخلاء العاصمة من أي مظاهر عسكرية أو حمل للسلاح، باستثناء الجهات المتخصصة التي ترتكز مهمتها على حماية المواطنين وضمان أمنهم واستقرارهم.