في وقت قل فيه عطاء الخير وامسكت فيه الدول أياديها عن مد يد العون لمن هو في حاجة بسبب الفقر والمسغبة وفي بلادنا أصبحت الحياة من لقمة الخبز إلى جرعة الدواء مرة ولاتطاق دعك عن التعليم الذي صار دولة بين الأغنياء وتسابق بين الجامعات في التكسّب من التعليم بعد أن صار لتجارة رابحة في هذا الزمن ،يمد رجل الأعمال فضل محمد خير يده بيضاء لألف طالب وطالبة وألف أسرة لاتملك القدرة على الإنفاق على فلذات اكبادها وهي تكابد رهق المعيشة يأتي عبد من عباد الله المُنفقين في السراء والضراء ويدفع من حر ما اكتسب من التجارة أموال لاتقل عن مليون دولار في السنة وأربعة مليون دولار حتى تخرج طلاب منحة فضل محمد خير عبر مؤسسته الإنسانية التي بدأت قبل أكثر من عشرين عاماً كانت سلة رمضانيه لإطعام الصائمين ومن الخرطوم تقطع سلة الصائم الفيافي حتى دارفور ومن الخرطوم إلى كادقلي والسوكي ودنقلا وبورتسودان ٢٥ الف سلة رمضانية وقد ضاعف رب العباد لمن ينفق في صمت.
وبدأت العام الماضي مؤسسة فضل الخيرية في علاج المرضى مجاناً عبر مخيمات العيون في النيل الأبيض والجزيرة والآن تقدم هذه المؤسسة الف منحة مجانيه لطلاب بكالريوس الهندسة والميكنيكا ودبلوم التقانة وذلك لتغطية حاجة سوق العمل، وتشمل منحة فضل طلاب من دول الجوار الأفريقي والعربي وفي ذلك نظرة لمستقبل قادم ومنفعة للأجيال التي تتخرّج من الجامعات السودانيه وتعود لبلادها لتتبوأ المواقع التنفيذية، وخريجي جامعة أفريقيا العالمية ممن بلغ بعضهم مواقع وزراء في بلدانهم كانوا سفراء لأرض النيل وحينما يدرس طالب من جيبوتي في السودان على نفقة رجل أعمال وطني يظل هذا الخريج مرتبطاً بالسودان حتى يغيّبه الموت.
نعم هناك خيريين كثر يقدمون منحاً مجانية مثل بروفسير مامون حميده والدكتور حامد البشير الذي يتكفل بمنح لطالبات كردفان من جامعة الأحفاد والمرحوم حاج آدم يعقوب ورجل الأعمال بشير النفيدي ولكن الدول لاتقدّم الف منحة في السودان وفعلها فضل محمد خير نسأل الله أن ينعم عليه بمضاعفة ثروته ويصبغ عليه ثوب العافية.