يعني الواحد يشعر باستغراب شديد للغاية وهو يري هذا التدهور الشديد في الإقتصاد السوداني علي هذه الوتيرة الماراثونية الخيالية .. ما الذي يحدث .. ؟! صحيح ان هنالك حرب ولكن متي توفرت للسودان ظروف مناسبة لاقتصاد معافي مائة بالمائة في بعض سنواته الزاهرات أتى في السبعينات و بعض من السنوات أعقبت استخراج النفط حتي انفصال الجنوب .. ؟
هذا معلوم ولكن لم يكن التدهور في بقية سنوات الحصار و الحروب بمثل ما يحدث الآن من سرعة قياسية مخيفة .. والسبب في ذلك بسيط وهو ان من كانوا يتولون الحقائب الوزارية الاقتصادية في هذه الفترات الحرجة كانوا يختارون من خيرة الكفاءات الوطنية صاحبة الامكانيات الاستثنائية لذا نجحوا في ادارة اقتصاد الحصار و اقتصاد الحروب علي أعلي درجة من الكفاءة والانضباط أما الآن ومع هذا التدهور الرهيب الذي يخشي ان يؤدي الي انهيار كامل للدولة فيبود فيدو اننا بحاجة ماسة للصراخ في أذن حكومة صديقنا كامل ادريس بمثل ما كان يصرخ المعلق الرياضي الرائع الرشيد بدوي عبيد (متعه الله بالصحة والعافية) في لاعب الموردة الموردة والفريق القومي (بريش) وذلك ليتخذ السيد رئيس الوزراء الآتي فوراً :
مراجعة ومعالجة وضعية هذا الطاقم الاقتصادي الحالي الذي يتولي الحقائب الاقتصادية.
الإستعانة بالقدرات الحقيقية من أهل الاقتصاد وهم معرفون للجميع.
تشكيل مجلس اقتصادي من أكفأ الاقتصاديين السودانيين ليعينوا الطاقم الإقتصادي المنفذ لسياسات الحكومة التنفيذية علي السير وفق رؤي منطقية ودراسات واقعية تعمل أولاً علي تحقيق عودة سريعة لدورة الاقتصاد السوداني من خلال خطة طوارئ عاجلة ومن ثم وضع ما بعدها من خطط و برامج مستقبلية لاحقة ..