صدى الحقيقة

عناوين

حسين خوجلي
حسين خوجلي
✍️ ولألوان كلمة
05 Aug 2026 👁 13
شارك الخبر:

جغرافيا الدنيا عند أبي تراب

‏ذمّ رجل الدنيا بحضرة عليٍّ رضي الله عنه، فرد عليه وقال:

‏ الدنيا دار صدق لمن صدقها، ودار نجاة لمن فهم عنها، ودارغنى لمن تزوّد منها، مهبط وحي الله، ومصلّى ملائكته، ومسجد أنبيائه، ومتجرأوليائه، ربحوا فيها الرحمة، واكتسبوا فيها الجنة، فمن ذا يذمّها، وقد آذنت ببينها، ونادت بفراقها، وذكّرت بسرورها السرور، وببلائها البلاء، ترغيباً وترهيباً، فيا أيها الذامّ لها، المعلّل نفسه بغرورها.

‏متى خدعتك الدّنيا؟

‏أم بماذا استذمّت إليك ، أبمصرع آبائك في البلى؟

‏أم بمضجع أمهاتك في الثرى، كم مرّضت بكفيك، وكم عللت بيديك، تطلب له الشفاء، وتستوصف الأطباء، غداة لا ينفعه بكاؤك، ولا يغنى دواؤك.

دعوة مطلقة للمثالية

قال الجاحظ:

‏ولا يكون المرء نبيلًا حتى يكون نبيل الرأي، نبيل اللفظ، نبيل العقل، نبيل الخلق، نبيل المنظر.

إن اللؤم لا قاع له

‏قال أبو العيناء:

‏إِذا رَضِيَتْ عَنِّي كِرامُ عَشيرَتي

فَلا زالَ غَضْباناً عَلَيَّ لِئامُها

‏من المحال أن ترضي النّاس جميعاً، فحسبُك مودّة الكرام فإنّهم الأعلم بأقدار الرّجال،وأمّا ذوو المعايب فهم أبصر بالعيوب وقد قيل أبصر الناس بالعوار المعوار، وأنشدوا:

‏ وأجرأ من رأيت بظهر غيبٍ

‏على عيب الرجال ذوو العيوب

‏وفي البيت إشارة لطيفة وهي:إن واليت فوالِ الكرام،فإنّ اللئيم لا يرضيه منك إلا هلاكك والوقيعة فيك.

المعادلة الصعبة للتوفيق

‏قيل لسقراط: ما الشيء الذي لا يُستغنَى عنه؟

‏قال: التوفيق.

‏فقيل: لِمَ لَمْ تَقُلْ العقل؟

‏قال: العقل بما هو عَقل لا يُجدِي عاجلًا وآجلًا دون التوفيق الذي يَهتدي إلى ثمرة العقل وينال درجة الانتفاع به.

وصدق القائل:

‏إذا لَم يَكُنْ عَوْنٌ مِن اللهِ للفتى

‏فأوَّلُ ما يَجني عليه اجتهادُهُ

‏فالإنسان بلا توفيق اللهِ لا شيء.

برنارد شو كان أخونا في الله

يقول جورج برنارد شو:

لم يسجل التاريخ أن رجلا واحدا سوى محمد كان صاحب رسالة وباني أمة ومؤسس دولة،هذه الثلاثة التي قام بها محمد كانت وحدة متلاحمة وكان الدين هو القوة التي توحدها على مدى التاريخ.

أقترحها لوحة في أبواب مصانع الثلج

‏ذكر ابن الجوزي في كتابه (المُدهِش)

‏أن رجلًا كان يبيع الثلج، فكان ينادي عليه فيقول: ‏ارحموا من يذوب رأس ماله

‏قال واحد من السلف الصالح: لقد قرأت سورة (العصر)عشرين عاما ‏ولا أفهم معناها

‏كنت أفكر كيف يكون الأصل في الإنسان الخسران.. والله يؤكده بكل المؤكدات.. ثم يستثني الله الناجين من الخسران بصفات أربعة وهي: الإيمان،العمل الصالح،والتواصي بالحق، والتواصي بالصبر.إلى أن سمعت يوماً بائعًا للثلج ينادي على بضاعته مستعطفا الناس فيقول:

ارحموا من يذوبُ رأسُ مالِه ‏لأن الثلج ماء متجمد ‏وقطرة الماء التي تسقط لن تعود مرة أخرى.

‏هنا فهمت أن هذا هو معنى القسم في سورة (العصر)‏فرأس مالِك في الدنيا هو عمرك،‏واللحظة التي تمر من عمرك لن تعود ثانية.

‏فكل واحد منا يذوب رأسُ ماله،فانتبهوا لرأسِ مالِكم وهو الوقت الذي تحيا فيه قبل أن ينتهي الأجل.

لم يقرأ حميدتي قصيدة أم بادر لذلك دمرها

آي حظ رزقته في الكمال

واحتوي سره ضمير الرمال

فتناهي إليك كل جميل

قد تناهي إليه كل جمال

فكأن الحصباء فيه كرات

قد طلاها بناصع اللون طال

وتعالت هضابك المشرئبات

إلي مورد السحاب الثقال

قادني نحوهن كل كثيب

قد تباري مع الصفا في المقال

طالما فيأت حواشيك غابات

تذيق النهار بأس الليالي

ينفذ النور نحوها فيوافي

من رقيق الظلام في سريال

ما أخوها الجريء يامن عقباها

وان كان صائد الرئبال

بين أطرافها مخاوف أداهن

بعد الهدي وقرب الضلال

فاذا عادها الخريف وأفضي

في العشيات بالدموع التوالي

فهي حسناء تزدهيها المرايا

ذات صدر مفوف الوشي حال

قد تحاشي ظلالها السفر لما

أطرقت للمياه والأوحال

وتشهت ثواقب النور ملهي

بين احضان مائها السلسال

بينما جرت الثعابين اجسا

دا لها في الجذوع جر الحبال

وارنت طيورها بين مطياف

بها او مسبح في الاعالي

كم لوادي (الوكيل) عندي

ذكري زادها جدة مرور الليالي

وفتاة لقيتها ثم تجني

ثمر السنط في انفراد الغزال

تمنح الغصن اسفلي قدميها

ويداها في صدر آخر عال

فيظل النهدان في خفقان ال

موج والكشح مفرطا في الهزال

شاقني صوتها المديد تنادي

والعصافير ذاهب الآمال

فتغشيتها وفيها ابتسام

يحمل الخمر في كؤوس لآلي

اي انس اتاحه ذلك اليوم

واي الجواء فيه صفا لي

فجزي الكاهلية الحب عني

ما جزتني عن جرأتي واتصالي

ياديارا اذا حننت اليها

فحنين السجين للترحال

لست انساك والبروق

تجاوبن وروح النهار في اضمحلال

وكأن السحاب ضاق

به الجو فانخي علي بالاقبال

يتنادي كأن كل هزيم

صائحا بالمسافرين عجال

حين زف الهجين بي طربا

ينفي حصي البيد عن يد مرقال

ولعيني في الفضاء شرود

لم يقف دون شاهقات الجبال

استشف الجبال في ظلل

الغيم رقاق الحلي كثاف الجلال

واشم العبير من كل واد

حالم بالنعيم تحت السيال

والمها رتع شوارد الحاظ

أمن صيد صائد لا تبالي ؟

ان تكن يا سحاب بللت اثوابي

سخيا بدمعك الهطال

فلقد كنت منقذي وبشيري

من جراح الحياة بالابلال

يا متاعا لدي الطبيعة القاه

فانسي متاعبي في ارتحالي

ما انا والربوع كابدت فيها

ظمأ الروح وافتقار الخيال

كل ابوابها طوارق هم

بتن دون الرتاج والاقفال

لم اجد عالم السعادة حتي

عظمت منيتي فخفت رحالي

تنويه: الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن كاتبها ولا تعبّر بالضرورة عن موقع صدى الحقيقة.