صدى الحقيقة

نحن والأبطال!!

يوسف عبدالمنان
يوسف عبدالمنان
✍️ خارج النص
02 Aug 2026 👁 5
شارك الخبر:

*بينما نحن نشتجر في الإعلام عن تعيين مدير مكتب الدكتور كامل إدريس عضواً بمجلس إدارة لشركة روسية ضمن أعضاء آخرين بمجلس الإدارة ،وتشظي الناس مابين قادح وطاعن في أهلية العميد نزار عبدالله مدير مكتب كامل بحكم منصبه، وهناك من دافع عن وزير المعادن الذي أصدر القرار ولكن الجميع لم يسأل عن القانون هل يحق قانوناً لموظف حكومي بدرجة وزير دولة بأن يصبح عضواً في مجلس إدارة شركة أم لا؟.

*القانون وحده من يفصل في الجدل الذي غطى على أخبار معارك الأبطال في كردفان من يرسمون بدمائهم لوحة الانتصار ويكتبون بأرواحهم وجراحهم تاريخ جديد للسودان في جبل الداير جنوب الرهد حيث حشدت المليشيا منذ اسبوعين كل ماتملك من جنود وآليات عسكرية لقطع عنق جنوب كردفان في الخريف والاستيلاء على الطريق الوحيد الذي يمثل شريان الحياة لمدن الدلنج وكادقلي ودلامي الصامدة التي عجز التمرّد عن الوصول إليها لبسالة أهلنا النوبة الكواليب دفاعاً عن جبالهم الشامخات واستطاعت قواتنا منذ الفجر أن تداهم مرتزقة المليشيا وهم نيام وفي ساعات قبل حلول منتصف النهار جفّفت جبل الداير “المابنطلع لزول” كما غنى عبدالكريم الكابلي لشموخه ،جففته من عناصر آل دقلو ومن عصابات النهب.

*وتوغلت قوات متحرك الرهد والفرقة 15 ابوجبيهة غرباً باتجاه أرياف كازقيل والدبابات.

وفي غرب الأبيض على الطريق القومي المؤدي إلى النهود والفاشر حيث الوجع الذي يرفض أن يزول قبل إعادة فاشر السلطان إلى أحضان الوطن حشدت المليشيا كل ماتملك من قوة وعتاد منذ ليل الجمعة وباغتت مسيرات انتحارية الأبيض في منتصف الليل ولكن طاشت نيران المُسيّرات التي سقطت دون خسائر في الأرواح ولا المباني ولا المركبات وهي رسالة التقطها فرسان الهجانة وأبطال المشتركة التي قدّمت في معارك كردفان ماقدمت من تضحيات ومهرت بدم قادتها انتصارات طريق الصادرات وارتقى قادة المشتركة لمصاف الأبطال القوميين مثل عبدالفضيل الماظ وعلى عبداللطيف والشهيد أيوب.

*منذ فجر الصباح دوت أصوات قازفات الطيران الذي نهش عظم سيارات المليشيا وحتى العاشرة صباحا كانت هناك “٧٠” عربة قد أصبحت حطاما تزروه الرياح وتراجعت حتى الظهر من يوم أمس قوات المليشيا إلى أم صميمة مهرولة خوفاً من ضربات مُسيّرات وطيران القوات المسلحة الذي فعل في الجنجويد مالم يفعله الشهيد اللواء معاوية حمد فارس بابنوسة الأغر وصحبه الشهيد عندي حسن درمود .

*ومساء أمس كانت المليشيا قد توكلت على نفسها وسارت بأقدامها نحو النهود هروباً من ضربات سلاح الجو والتي لامنجاة منها إلا بالتسليم والأوبة لوطن كادت أن تذهب بريحه حرب آل دقلو لولا تماسك القوات المسلحة والجبهة الداخلية التي تفرقها الغنائم ولكن توحدها القوات المسلحة والفصائل المساندة التي هي أولى بالدعم والمساندة من العراك حول مغانم مجالس إدارات الشركات التي تبيض ذهباً وتفرخ دولاراً، مثل دولارات شركة سوداتل التي أغرقت جيوب أعضاء مجلس إدارتها مؤخراً، ولكن من يضحي في أم صميمة وجبل الداير لا يلتفت للعاع الدنيا الزائف والزائل.

تنويه: الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن كاتبها ولا تعبّر بالضرورة عن موقع صدى الحقيقة.