وقف وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية الاتحادي، الأستاذ معتصم أحمد صالح، على الأوضاع الإنسانية والخدمات المقدمة للنازحين بالمعسكر الموحد في منطقة الميناء البري بمدينة الأبيض، بما يشمل الإيواء والغذاء والرعاية الصحية والحماية الاجتماعية، في ظل الجهود المبذولة لتوفير الاحتياجات الأساسية وتهيئة الظروف للعودة الطوعية.
وجرت الزيارة بحضور والي شمال كردفان ووالي غرب كردفان، ومدير قطاع الرعاية الاجتماعية ومفوض العون الإنساني بالولاية، إلى جانب عدد من المسؤولين التنفيذيين والتشريعيين.
10 آلاف و300 أسرة داخل المعسكر
وأوضحت مديرة قطاع الرعاية الاجتماعية بشمال كردفان، الأستاذة مسرة الإمام، أن المعسكر يستضيف نازحين من فئات اجتماعية متعددة، مشيرة إلى أن القطاع، بالتعاون مع الشركاء، يعمل على توفير مساحات آمنة للأطفال وتعزيز الحماية بمفهومها الشامل، إلى جانب تقديم الدعم النفسي للناجيات.
واستعرضت جهود تسجيل النازحين وحصرهم، والترتيبات المتعلقة بالعودة الطوعية، بما في ذلك تهيئة البيئة وتوفير الخدمات في المناطق الآمنة، بالتنسيق مع الشركاء والمنظمات الإنسانية لتسهيل عودة الراغبين إلى مناطقهم.
من جانبه، أوضح مفوض العون الإنساني بالإنابة في شمال كردفان، الأستاذ محمد الفاتح عمر، أن عمليات استقبال النازحين وإسكانهم تتم وفق اشتراطات وضوابط محددة، عبر لجان فنية تضم جهات صحية ونفسية واجتماعية، تحت إشراف مفوضية العون الإنساني.
وأشار إلى أن المفوضية تتولى عمليات الحصر والتسكين والتخطيط داخل المعسكر وفق الرؤية الهندسية المعتمدة، مؤكداً أن العمل يسير بصورة طيبة بفضل جهود الشركاء والمنظمات.
وكشف عن وجود ثمانية معسكرات للنازحين بولاية شمال كردفان، إلى جانب تجمعات أخرى، مبيناً أن المعسكر الموحد بالأبيض يضم **10 آلاف و300 أسرة** قدمت من ولايات غرب وجنوب وشمال كردفان، إضافة إلى ولايات دارفور.
تفقد الخدمات الصحية وبرنامج العودة الطوعية
وشملت الجولة الميدانية تفقد برنامج العودة الطوعية، والاطلاع على أعداد المسجلين وآليات التسجيل والترحيل، إلى جانب زيارة العيادة الصحية التابعة للتأمين الصحي وعيادة منظمة رعاية الطفولة وقسم التغذية.
واستمع الوزير والوفد المرافق له إلى تنوير حول طبيعة الخدمات المقدمة للنازحين، والجهود التي تبذلها الجهات المنفذة والمنظمات الشريكة، فضلاً عن الوقوف على احتياجات المستفيدين والتحديات المرتبطة بتوفير الرعاية الإنسانية.
وتأتي الزيارة في إطار متابعة أوضاع النازحين وتعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية، بما يدعم تحسين الخدمات الأساسية، ويوفر الحماية للفئات الأكثر احتياجاً، ويمهد لعودة طوعية آمنة وكريمة إلى المناطق التي تسمح أوضاعها بذلك.