كشف تقرير صادر عن معهد سياسات الهجرة، نُشر أمس، أن وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أشرفت على نحو 980 ألف عملية ترحيل خلال الأشهر الثمانية عشر الأولى من الولاية الرئاسية الثانية لدونالد ترامب، مشيراً إلى أن غالبية المرحّلين لم تصدر بحقهم إدانات جنائية.
وبحسب التقرير، الذي أعدّه مارك روزنبلوم، الرئيس السابق لمكتب إحصاءات الأمن الداخلي التابع للوزارة، فإن 20% فقط من إجمالي عمليات الترحيل شملت أشخاصاً صدرت بحقهم أحكام جنائية، فيما مثّل الأشخاص الذين لم تصدر بحقهم إدانات جنائية 71% من حالات ترحيل المهاجرين الذين أمضوا عامين أو أكثر في الولايات المتحدة.
وأوضح التقرير أن معدل الترحيل السنوي ارتفع مقارنة بفترة إدارة الرئيس السابق جو بايدن والولاية الأولى لترامب، لكنه ظل أقل بكثير من المستويات التي كانت تُسجّل بصورة معتادة في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.
وتدافع إدارة ترامب عن تشديد إجراءات الهجرة وتوسيع عمليات الترحيل باعتبارهما جزءاً من جهود تعزيز الأمن الداخلي، في حين يرى مدافعون عن حقوق الإنسان أن هذه السياسات تثير مخاوف بشأن ضمانات الإجراءات القانونية وحرية التعبير، فضلاً عن تأثيراتها على الأقليات العرقية والفئات التي تقول إنها تواجه التمييز.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، الثلاثاء، إلغاء أكثر من 300 ألف تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة خلال الولاية الثانية لترامب. وشملت الحالات التي أثارت انتقادات من منظمات حقوقية تأشيرات أجانب شاركوا في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين ومناهضة للهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة، إلى جانب أجانب بسبب تعليقات نشروها على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن اغتيال المعلق السياسي المحافظ تشارلي كيرك.
وواجهت إجراءات الترحيل التي اتخذتها الإدارة الأمريكية سلسلة من الطعون أمام المحاكم، أسفرت عن نتائج قانونية متباينة، في ظل استمرار الجدل بشأن نطاق صلاحيات السلطات التنفيذية في تطبيق قوانين الهجرة ومدى توافق بعض الإجراءات مع الضمانات القانونية وحقوق الأفراد.