بحث وزير الحكم الاتحادي والتنمية الريفية، المهندس محمد كرتكيلا صالح، مع رؤساء وممثلي مفوضيات إقليم دارفور، التحديات التي تواجه سير العمل، وفي مقدمتها توفير المقرات الدائمة ووسائل الحركة واحتياجات التسيير، إلى جانب الترتيبات اللازمة لاستئناف أنشطة المفوضيات وتعزيز التنسيق بينها وبين الوزارة.
واستمع الاجتماع إلى تقرير مفصل حول أوضاع المفوضيات، أوضح أن لها مقراً رئيسياً مستأجراً بولاية الخرطوم يضم عدداً من الإدارات التابعة للإقليم، لم تتأثر تجهيزاته بأحداث الحرب سوى بعض الأجهزة الحساسة، فيما لا تزال بقية المعدات بحالة جيدة، فضلاً عن وجود ثلاثة مقرات أخرى بمدينة الفاشر.
وفي ما يتعلق بوسائل الحركة، أفاد الوفد بأن الطلب المقدم إلى مجلس الوزراء حظي بالتصديق، ويجري استكمال الإجراءات اللازمة لتنفيذه، بينما توقفت الترتيبات الأمنية مؤقتاً بسبب الحرب، رغم اكتمال إعدادها وجاهزيتها.
واستعرضت مفوضية العدالة والقيم والمصالحات خطتها لمكافحة خطاب الكراهية في مرحلة ما بعد التحرير بدارفور، إلى جانب جهودها الرامية إلى تهيئة المناخ للنازحين داخل المعسكرات، وتعزيز التعايش السلمي وجبر الخواطر.
من جانبه، أكد وكيل وزارة الحكم الاتحادي، الأستاذ أباذر الحافظ، جاهزية المفوضيات لمباشرة مهامها وفق مرجعياتها وهياكلها التنظيمية، مشيراً إلى اضطلاع الوزارة بدورها الإشرافي عليها. وشدد على ضرورة تحديث التقارير بصورة مستمرة، واعتماد آلية لتقديم تقارير فورية تتضمن مؤشرات الأداء، بما يتيح تقييم العمل ومناقشة التحديات على أسس علمية دقيقة.
وفي ختام الاجتماع، أكد الوزير أن الإشراف على المفوضيات يستند إلى قانون الحكم الاتحادي، موضحاً أن قانون إقليم دارفور لا يزال قيد الدراسة، ومتعهداً بتذليل العقبات التي تواجه المفوضيات وتمكينها من أداء مهامها في إطار من التنسيق المؤسسي.
ووجّه كرتكيلا بالإسراع في الترتيب لعقد اجتماع مشترك يضم مجلس الوزراء ووكيل وزارة المالية، لمناقشة قضايا المقرات والتسيير ووسائل الحركة، كما وجّه بعقد اجتماع دوري كل ثلاثة أشهر لمتابعة الأداء، فيما اتفق المجتمعون على تنظيم لقاءات متابعة شهرية لتعزيز التنسيق والرقابة على سير العمل.