تعهدت الإدارة العامة للمباحث المركزية بمواصلة ملاحقة المجرمين ومكافحة الجريمة بكافة أشكالها، وكشفت عن استرداد مبالغ مالية بلغت قيمتها 1.7 مليون دولار أمريكي و38 تريليوناً و166 مليار جنيه سوداني، عبر أعمال الفحص الضريبي وإيجار السجلات وغيرها من الإجراءات.
وأوضح مدير الإدارة العامة للمباحث والتحقيقات الجنائية، اللواء شرطة عبد الكريم حمدو محمد خير، اكتمال الترتيبات اللازمة لاسترجاع العربات المنهوبة الموجودة بدول الجوار، مبيناً أن الدفعة الأولى من العربات المستردة تضم نحو 63 عربة تابعة لشركة السهم الذهبي.
وأشار إلى أن عمليات الاسترداد شملت ست عربات من النيجر وعربتين من الجزائر، فيما تتواصل الجهود لاسترداد الدفعة الثانية الموجودة حالياً في تنزانيا.
وأكد اللواء عبد الكريم، خلال حديثه في منبر الشرطة الدوري السادس اليوم، أن المباحث المركزية واصلت أداء مهامها خلال فترة الحرب، ولم تتوقف عن الاضطلاع بدورها الأساسي في منع الجريمة وكشف الجرائم التي تقع، فضلاً عن متابعة البلاغات الجنائية على مستوى ولاية الخرطوم.
وأشار إلى أن البلاغات المتعلقة بالمال، بما في ذلك جرائم النهب والسرقة، تتصدر البلاغات المسجلة خلال الفترة الحالية، عازياً ارتفاع أعدادها إلى عودة المواطنين إلى ولاية الخرطوم، حيث شرع كثيرون في تدوين بلاغات بشأن ممتلكاتهم التي فقدوها خلال الحرب.
ونفى أن تكون زيادة البلاغات مؤشراً بالضرورة على انتشار الفوضى، موضحاً أن عودة المواطنين أسهمت في ظهور بلاغات عن وقائع حدثت خلال فترة الحرب، ولم يتمكن أصحابها من الإبلاغ عنها في حينها.
وفي ما يتعلق بدائرة الأدلة الجنائية، أوضح المدير العام أنها تعمل حالياً في جميع الولايات، وتقدم خدماتها في عدد من المحليات، بما يشمل خدمات مسرح الجريمة والإجراءات الفنية المرتبطة بالتحقيقات الجنائية، بما يسهم في دعم عمليات كشف الجرائم وتعزيز إجراءات التحري.
وكشف عن خطط لتطوير غرف التحري وتزويدها بكاميرات متخصصة، بما يعزز قدرات الرصد والتحقيق ويرفع كفاءة العمل الجنائي، ويساعد في تطوير الوسائل المستخدمة في جمع المعلومات ومتابعة القضايا.
وأشار إلى اهتمام الإدارة بتطوير قدراتها في مجال التعامل مع الجرائم المستحدثة والتحديات المرتبطة بالتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، إلى جانب الاستفادة من إدارة المعلومات في رصد معتادي الإجرام ودعم العمل الشرطي، بما يعزز قدرات الأجهزة المختصة في الوقاية من الجريمة وكشف مرتكبيها.
وبيّن أن الإدارة العامة للمباحث المركزية تعمل عبر تسع دوائر متخصصة، من بينها دائرة التحقيق الجنائي والجرائم المستحدثة في بحري، ودائرة الكلاب الشرطية، إلى جانب الدوائر والإدارات الأخرى المعنية بمكافحة الجريمة وتطوير وسائل الكشف عنها.
وتأتي هذه الجهود في إطار مساعي المباحث المركزية لاستعادة الممتلكات المنهوبة خلال الحرب، وملاحقة المتورطين في جرائم النهب والسرقة، وتعزيز قدرات الأجهزة الشرطية في كشف الجرائم ومتابعة البلاغات الجنائية، بما يدعم استعادة حقوق المواطنين وحماية ممتلكاتهم.