بحث وزير المالية د. جبريل إبراهيم، خلال اجتماعين مع مسؤولين بالبنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، سبل تعزيز الشفافية في إدارة تمويل المشروعات، وتوسيع فرص التعاون الاستثماري، وحشد الدعم الفني والتمويلي للأولويات الاقتصادية والتنموية في السودان.
واجتمع الوفد السوداني، برئاسة وزير المالية، مع الدكتور زاراو ويندلين كيبوي، المدير التنفيذي بالبنك الدولي الممثل للمجموعة التي ينتمي إليها السودان، على هامش الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لعام 2026، حيث ناقش الجانبان تحسين تنفيذ المشروعات الممولة من أطراف ثالثة، وتعزيز الشفافية والرقابة على مواردها.
وشدد الوفد السوداني على ضرورة إتاحة معلومات واضحة ومتكاملة بشأن المبالغ المخصصة للمشروعات، وآليات صرفها وإدارتها، والحسابات المصرفية التي تُودع فيها، بما يضمن كفاءة استخدام الموارد وتوجيهها إلى الأغراض المخصصة لها.
كما بحث الاجتماع فرص استفادة السودان من خدمات ومبادرات مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، خاصة في دعم القطاع الخاص وتحفيز الاستثمار، واتفق الجانبان على بدء حوار لتحديد مجالات التعاون الممكنة والفرص المتاحة أمام السودان للاستفادة من خدمات المؤسسة.
وفي سياق متصل، التقى وزير المالية الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالسودان، لوكا ريندا، بحضور وزير الدولة بوزارة المالية المستشار محمد نور عبدالدائم وعدد من مسؤولي الوزارة، لبحث أولويات الحكومة الاقتصادية والتنموية وسبل تعزيز التعاون في تنفيذها.
وتناول اللقاء متابعة مخرجات مؤتمر الحوار لدعم تعافي القطاع الخاص في السودان، الذي انعقد بالخرطوم أواخر سبتمبر الماضي، وبحث الخطوات العملية لتحفيز استثمارات القطاع الخاص السودانية والدولية، بما يسهم في تنشيط الاقتصاد ودعم جهود التعافي وإعادة الإعمار.
كما ناقش الجانبان دعم العملية التعليمية والتحديات التي تواجه القطاع الزراعي جراء شح الأمطار، مع التركيز على إمكانية حشد استثمارات وتمويلات جديدة بالتعاون مع الشركاء لدعم مشروعات الري، لا سيما في المناطق الأكثر تضرراً من انحباس الأمطار وتعطل الموسم الزراعي.
وأكد جبريل إبراهيم أهمية التنسيق مع المؤسسات الدولية والاستفادة من خبراتها الفنية لدعم الاستقرار الاقتصادي وتنفيذ أولويات الحكومة، فيما ثمّن وزير الدولة بوزارة المالية جهود برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في دعم المشروعات التنموية وإعادة الإعمار.
من جانبه، أكد لوكا ريندا متانة الشراكة بين وزارة المالية والبرنامج الإنمائي، واستعداد البرنامج لتقديم الدعم الفني اللازم للإسهام في تحقيق الاستقرار والنمو الاقتصادي في السودان.
ويعكس التحرك السوداني، عبر المسارين، توجهاً لتعزيز حوكمة التمويل الدولي من جهة، وتوسيع فرص الاستثمار والشراكات التنموية من جهة أخرى، مع التركيز على دعم القطاع الخاص، ومعالجة تحديات الزراعة والتعليم، ودفع جهود التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.