شهد والي نهر النيل الدكتور محمد البدوي عبدالماجد أبوقرون، اليوم، تدشين محفظة تمويل الطاقة الشمسية ومدخلات الإنتاج الزراعي بالولاية، بتمويل يبلغ نحو 35 مليار جنيه، بمشاركة سبعة مصارف، تستهدف نحو 20 ألف مستفيد من المزارعين والمنتجين، وذلك في إطار مشروع تعزيز الشمول المالي ومبادرة محافظ التمويل الولائية التي يتبناها بنك السودان المركزي.
وأكد والي نهر النيل، خلال مخاطبته حفل التدشين، أهمية المحفظة في دعم القطاع الزراعي والإنتاجي بالولاية، مشيراً إلى الإمكانات والموارد الكبيرة التي تتمتع بها نهر النيل، وما يمثله القطاع الزراعي من ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والأمن الغذائي.
وأشاد الوالي بالشراكة بين بنك السودان المركزي والمصارف والمنظمة العربية للتنمية الزراعية والمؤسسات ذات الصلة، مؤكداً حرص حكومة الولاية على تهيئة البيئة المناسبة لإنجاح المشروعات الإنتاجية وتسهيل حصول المنتجين على التمويل، بما يسهم في زيادة الإنتاج والإنتاجية وتحسين معاش المواطنين.
من جانبه، أكد المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية البروفيسور إبراهيم آدم الدخيري، أهمية السودان في منظومة الأمن الغذائي العربي، مشيراً إلى أن ولاية نهر النيل تعد من الولايات الواعدة بما تمتلكه من إمكانات وموارد زراعية تؤهلها للإسهام بصورة فاعلة في تحقيق الأمن الغذائي.
وأوضح الدخيري أن نجاح العملية الإنتاجية لا يعتمد على توفير التمويل وحده، وإنما يتطلب تكامل الأدوار بين المؤسسات المصرفية والزراعية والفنية، إلى جانب تقديم الخدمات غير المالية للمنتجين، بما في ذلك التدريب وبناء القدرات والتنظيم والتشبيك ونشر الممارسات الزراعية الجيدة.
وأشار إلى اهتمام المنظمة بتطوير سلاسل القيمة الزراعية والعمل مع المؤسسات ذات الصلة لتقليل مخاطر التمويل وتوسيع دائرة المستفيدين، مؤكداً استعداد المنظمة العربية للتنمية الزراعية لمواصلة التعاون مع حكومة ولاية نهر النيل والقطاع المصرفي بما يدعم التنمية الزراعية المستدامة.
وفي السياق، أكد مدير بنك السودان المركزي فرع عطبرة، الأستاذ محمد عبيد، اهتمام البنك بتوجيه الموارد المصرفية نحو القطاعات الإنتاجية وتعزيز الشمول المالي، مبيناً أن محفظة تمويل الطاقة الشمسية ومدخلات الإنتاج الزراعي تأتي ضمن توجه البنك المركزي لتجميع جهود المصارف وتوفير التمويل للمزارعين والمنتجين.
وأوضح أن استخدام الطاقة الشمسية في المشروعات الزراعية من شأنه المساهمة في استقرار العملية الإنتاجية وخفض تكاليفها، إلى جانب أهمية توفير مدخلات الإنتاج في زيادة الإنتاجية وتعزيز الأمن الغذائي.
وأشاد محمد عبيد باستجابة المصارف للمشاركة في المحفظة، وبالدور الذي يضطلع به بنك الخرطوم بوصفه المصرف الرائد للمحفظة، داعياً إلى توسيع المشاركة المصرفية بما يتيح التمويل لأكبر عدد من المنتجين بمختلف مناطق الولاية.
من جهته، تناول موسى الفاضل، من الشؤون المالية ببنك السودان، الجوانب المتعلقة بآليات التمويل وتنفيذ المحفظة، مؤكداً أهمية توجيه الموارد المتاحة إلى الأنشطة الإنتاجية بما يحقق الأهداف الاقتصادية والتنموية المنشودة، ويساعد في توسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المصرفية والمالية.
إلى ذلك، أكد راشد عبدالله موسى، ممثل التمويل الأصغر، أهمية المحفظة في إتاحة التمويل للفئات المستهدفة، خاصة صغار المنتجين، ودعم الأنشطة الزراعية والإنتاجية وتحسين سبل كسب العيش، مشيراً إلى أهمية الشراكات بين المؤسسات المصرفية والتمويلية والجهات الفنية في تعزيز الشمول المالي والوصول بالخدمات إلى المستفيدين.
وتبلغ قيمة محفظة ولاية نهر النيل نحو 35 مليار جنيه، بمشاركة سبعة مصارف، وتستهدف خدمة نحو 20 ألف مستفيد، في إطار جهود بنك السودان المركزي الرامية إلى دعم القطاعات الإنتاجية وخفض تكاليف الإنتاج وتعزيز سلاسل القيمة الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي.
ويأتي تدشين المحفظة بولاية نهر النيل امتداداً لمبادرة محافظ التمويل الولائية، التي تستهدف توجيه التمويل المصرفي نحو مواقع الإنتاج وتوسيع قاعدة المستفيدين، ودعم استخدام حلول الطاقة الشمسية ومدخلات الإنتاج الزراعي بما يعزز الإنتاج والإنتاجية.