دعا معتمد اللاجئين السوداني، السيد نزار التيجاني، إلى معالجة الأسباب الجذرية للنزوح القسري، ووقف التدخلات الخارجية التي تسهم في إطالة أمد الأزمات، وتعزيز الدعم الدولي للدول المستضيفة للاجئين وبلدان العودة، مؤكداً أن استقرار السودان يمثل ركيزة أساسية للأمن والاستقرار الإقليميين.
جاء ذلك في مخاطبته، اليوم، الجلسة رفيعة المستوى للمناقشة العامة للدورة السابعة والسبعين للجنة التنفيذية لبرنامج المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، المنعقدة في جنيف.
وأشار التيجاني إلى أن السودان ظل لعقود ملاذاً آمناً للاجئين من دول الجوار، وانتهج سياسة الباب المفتوح رغم محدودية موارده، متحملاً أعباء الاستضافة، الأمر الذي يستدعي تعزيز المساندة الدولية للدول التي تتحمل مسؤوليات إنسانية مماثلة.
واستعرض معتمد اللاجئين الانتهاكات التي قال إن المليشيا المتمردة ارتكبتها بحق المدنيين، وما ترتب عليها من موجات نزوح واسعة وتدمير للمرافق المدنية والبنية التحتية، مشدداً على أن معالجة أزمة النزوح لا تنفصل عن وقف مسبباتها ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني.
كما استعرض جهود الحكومة الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار وتهيئة الظروف اللازمة لاستدامة العودة وإعادة الإدماج والتعافي، داعياً المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وشركاء السودان الدوليين إلى توجيه مزيد من الموارد لإعادة تأهيل الخدمات الأساسية والبنية التحتية، ودعم المجتمعات المستضيفة والعائدين.
وأكدت الدعوة السودانية، بحسب ما ورد في الإفادة، أهمية الانتقال من الاستجابة الإنسانية الطارئة إلى معالجة أسباب النزوح، ودعم التعافي وإعادة الإدماج، بما يساعد على تهيئة ظروف أكثر استدامة لعودة النازحين واللاجئين.