أعلن وزير الخارجية والتعاون الدولي السفير محي الدين سالم، عن ترتيبات لزيارة مرتقبة لرئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي إلى السودان، للتفاكر حول مسألة عضوية السودان في الاتحاد، مؤكداً أن لقاءات مشتركة ستُعقد في هذا الإطار.
وأشار في حوار مع وكالة السودان للأنباء، إلى أن رئيس مجلس السيادة الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان التقى قبل يومين برئيس الاتحاد الأفريقي لهذا العام رئيس بورندي وطرح عليه قضية عضوية السودان، مؤكدًا ضرورة تصحيح هذا الوضع ويستعيد السودان عضويته كاملة.
وقال إن الكرة الآن في ملعب الاتحاد ليصحح موقفه مما يحدث في السودان، منوهاً إلى أن الاتحاد عاد وفتح مكتبه بالسودان وممثله السفير بلعيش، مبيناً أن هذه خطوة جيدة في إطار تعزيز آليات التواصل.
وأضاف أن الخاسر الأكبر من هذا الوضع هو الاتحاد نفسه، لأن دولة مركزية مثل السودان ينبغي أن تكون جزءاً من أنشطة الاتحاد، مشيراً إلى إسهامات السودان السابقة واللاحقة.
وقال إن الاتحاد إذا أراد أن يستعيد وضعيته وأن يطبق شعار الحلول الأفريقية للقضايا الأفريقية فإن الكثير من تداعيات الحرب في السودان على دول الجوار يمكن أن تحقق له ذلك.
وقال " في نيويورك تحدثنا مع عدد من الأوروبيين وهم يرون أهمية دور السودان في المساعدة في حل القضايا الأفريقية"، وزاد أنه التقى برئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي وسأله عن أين لجنة التقصي الأفريقية عما يجري في السودان حتى يتم رفع مذكرة من داخل سكرتارية الاتحاد لتصحيح هذا الوضع الشائه لدولة مؤسسة للاتحاد الأفريقي ومؤسسة لمنظمة الوحدة الأفريقية.
وأوضح أن الاتحاد الأفريقي تعجل من خلال مجلس السلم والأمن في إصدار قرار تعليق عضوية السودان في بعض المناشط، في حين أن عضويته لا تزال قائمة، منتقداً بروتوكول وميثاق مجلس السلم والأمن، مبيناً أن به عيوباً كثيرة، حيث لا يعقل أن يهب شعب مثلما حدث في السودان وتستجيب قواته المسلحة ثم تأتي وتصدر قراراً وتعلق عضوية البلاد وتحكم على كل ما يجري بأنه غير مقبول.
وقال إنه طرح عليهم في اجتماع لمجلس السلم والأمن الأفريقي في فبراير من العام الجاري خطاباً وطلب منهم أن يصححوا قرار تعليق عضوية السودان، موضحاً أن القرار معيب باعتبار أن ما قام به الرئيس البرهان كان تصحيحاً لوضع شائه ثم أتى برئيس الوزراء عبد الله حمدوك نفسه الذي استقال بعد فترة من قرارات التصحيح، في حين أن خطوة استقالة حمدوك هي عمل دستوري 100% ما يجعل قرار التعليق ليس له أرضية.
وتطرق إلى وضعية السودان في منظمة الإيقاد مؤكداً أن السودان الآن يتمتع بكامل عضويته في الإيقاد، وأن السودان هو من بادر بفكرة إنشاء الإيقاد في الثمانينيات وينخرط معها الآن، مثنياً على دور رئيس جيبوتي إسماعيل عمر قيلي الذي يدفع بهذه المنظمة إلى الأمام لتحقق أغراضها، مشيراً إلى زيارة السكرتير التنفيذي للإيقاد للخرطوم وافتتاح مكتب الإيقاد.