بدأ والي جنوب كردفان الفريق شرطة حقوقي محمد عبد الرحيم كافي محمد مهامه بتحركات شملت إعادة ترتيب الجهاز التنفيذي للولاية والوقوف ميدانياً على الأوضاع الأمنية، فأصدر قرارات بإعفاء خمسة من وزراء حكومة الولاية، بالتزامن مع زيارة تفقدية إلى قيادة الفرقة «14» مشاة بكادقلي، بحث خلالها الأوضاع الأمنية والاستعدادات لفرض الاستقرار وتوسيع دائرة الانتشار.
وأصدر الوالي القرارات أرقام «43» إلى «47» لسنة 2026، قضت بإعفاء وزير المالية والقوى العاملة عماد الدين عبد المطلب محمد، ووزير الإنتاج والموارد الاقتصادية سيد حماد كافي، ووزير البنى التحتية والتنمية العمرانية عبد الله موسى ونيس، ووزير التربية والتوجيه فاطمة قمر إسماعيل، ووزير الصحة والتنمية الاجتماعية جواهر أحمد سليمان عطية. ووجه أمانة الحكومة والوزارات المعنية والجهات ذات الصلة بوضع القرارات موضع التنفيذ اعتباراً من تاريخ صدورها.
وفي الجانب الأمني، زار الوالي قيادة الفرقة «14» مشاة، حيث تلقى تنويراً من قائد الفرقة اللواء الركن ضوء البيت عجبنا ضوء البيت وقادة الإدارات العسكرية حول الأوضاع في منطقة المسؤولية.
وقال كافي إن ما تلقاه من إفادات خلال الزيارة «يسر القلب والبال»، مشيراً إلى أن الفرقة تعمل على فرض هيبة الدولة ونشر الأمن والاستقرار في الولاية ودائرة اختصاصها. وأضاف أن القوات المسلحة في «معنويات عالية جداً» وعلى استعداد للدفاع والانتشار وتحقيق الأمن في أجزاء الولاية.
وأعلن الوالي في الوقت ذاته عن ترتيبات للعودة الطوعية، عبر مفوضية العودة الطوعية والنازحين واللاجئين، والاستعداد لترحيل الراغبين في العودة إلى مناطقهم، معرباً عن شكره لقيادة الفرقة «14» مشاة وجميع القوات العاملة على تأمين الولاية، ومؤكداً أن جنوب كردفان «مَوعودة بالأمن والاستقرار».
ووصف قائد الفرقة «14» مشاة الزيارة بأنها «تاريخية»، مبيناً أن القيادة قدمت للوالي تنويراً حول الأوضاع الأمنية، وأكد جاهزية القوات المسلحة وقدرتها على بسط هيبة الدولة وحماية منطقة المسؤولية، مع العمل على توسيع الدائرة الأمنية وتعزيز التأمين.
وأشار اللواء ضوء البيت إلى أن التنسيق بين الأجهزة الأمنية ولجنة أمن الولاية أسهم في الاستقرار الذي تشهده المنطقة، فيما قدم شكره للوالي على زيارته للفرقة بوصفها أول مؤسسة يزورها عقب وصوله وتسلمه مهامه، متمنياً له التوفيق والسداد.
وتأتي التحركات في وقت تبرز فيه ملفات إعادة تنظيم الجهاز التنفيذي، تثبيت الأمن، وتسهيل عودة النازحين ضمن أولويات الإدارة الجديدة لجنوب كردفان، في ولاية تظل فيها الأوضاع الأمنية عاملاً رئيسياً في استعادة النشاط المدني والخدمي وتوسيع نطاق العودة إلى المناطق الآمنة.