صدى الحقيقة

وكيل الخارجية في نيويورك.. تحرك دبلوماسي يبحث وقف إمداد المليشيا ودفع التعافي الاقتصادي

وكيل الخارجية في نيويورك.. تحرك دبلوماسي يبحث وقف إمداد المليشيا ودفع التعافي الاقتصادي
الأخبار
03 Oct 2026 👁 13
شارك الخبر:

التقى وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي، السفير معاوية عثمان خالد، في نيويورك، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والمستشارة الخاصة للأمين العام لشؤون أفريقيا، أهونا إزياكونوا، ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية، لي جونهوا، وبحث معهما تطورات الأوضاع في السودان والجهود المبذولة لمعالجة تداعيات الحرب ودعم التعافي الاقتصادي.

وخلال لقائه المستشارة الخاصة لشؤون أفريقيا، قدّم وكيل الخارجية إحاطة حول التطورات الأمنية والإنسانية في السودان، والانتهاكات التي قال إن المليشيا المتمردة ارتكبتها بحق المدنيين، واصفاً إياها بأنها بلغت حد الإبادة الجماعية، إلى جانب التداعيات الإنسانية والاقتصادية لاستمرار الحرب.

وأشار إلى أن الدعم الخارجي للمليشيا يسهم في إطالة أمد الحرب وتفاقم معاناة السودانيين، مستعرضاً في الوقت ذاته جهود الحكومة لإيجاد حلول سلمية عبر الحوار السوداني السوداني والتعاطي مع المبادرات المطروحة.

ودعا السفير معاوية المستشارة الخاصة إلى دعم السودان عبر مكتبها، وإيصال صوت الشعب السوداني ومعاناته إلى المجتمع الدولي، والعمل على ممارسة الضغط على الدول التي تزود المليشيا بالسلاح لوقف هذا الدعم.

وأكدت إزياكونوا متابعتها الحثيثة للأوضاع في السودان، معربة عن أملها في أن ينعم الشعب السوداني بالأمن والسلام، ومؤكدة استعداد مكتبها لبذل ما في وسعه لمساعدة السودان، خصوصاً فيما يتعلق بوقف الدعم الخارجي الذي أسهم في إطالة أمد الحرب. كما أعلنت عزمها زيارة السودان قريباً للوقوف على الأوضاع ميدانياً.

وفي الجانب الاقتصادي، بحث وكيل الخارجية مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية، لي جونهوا، سبل دعم التعافي الاقتصادي في السودان، حيث أعرب عن تقدير الحكومة لجهود الأمم المتحدة في دعم التنمية والسلام.

وقدم السفير معاوية تنويراً حول الأوضاع الاقتصادية والتحديات الراهنة، مستعرضاً جهود الحكومة في إصلاح النظام المالي، وإعادة الإعمار، ودعم الخدمات الأساسية، والسعي إلى رفع التعليق المؤقت لتعامل البنك الدولي مع السودان، إلى جانب جهود التحول الرقمي وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، بما في ذلك رقمنة الإجراءات التجارية والاستثمارية.

وأشاد لي جونهوا بجهود الحكومة في مجال التعافي الاقتصادي، وبنجاح السودان في إعداد تقريره الوطني الطوعي حول أهداف التنمية المستدامة العام الماضي رغم تداعيات الحرب، مؤكداً استعداد إدارته للتعاون مع السودان في برامج بناء القدرات وتبادل الخبرات، خاصة في مشروع النافذة الواحدة للحكومة الإلكترونية، إلى جانب التنسيق مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتنفيذ الإطار الوطني المتكامل للتمويل.

وتعكس اللقاءات، التي جاءت ضمن زيارة وكيل وزارة الخارجية إلى نيويورك، تحركاً سودانياً على مسارين متوازيين، أحدهما يتعلق بوقف الدعم الخارجي للمليشيا وتعزيز الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب، والآخر بدعم مسار التعافي الاقتصادي وإعادة بناء مؤسسات الدولة والخدمات الأساسية.