اتفق وزير الزراعة والري، أ.د. عصمت قرشي، ومؤسسة قطر الخيرية على الترتيب لزيارة ميدانية إلى مشروع الجزيرة للوقوف على احتياجات المشروع وأولويات دعم صغار المزارعين، وبحث مجالات التعاون في إعادة تأهيل القطاع الزراعي وتعزيز الإنتاج والأمن الغذائي.
جاء ذلك خلال لقاء الوزير، اليوم بمكتبه، منسق مؤسسة قطر الخيرية بالخرطوم، د. طارق محي الدين عثمان، بحضور المدير التنفيذي للوزير، المهندس أنس مالك، حيث ناقش الجانبان إمكانية تنفيذ مشروعات وبرامج تستهدف صغار المزارعين، وتدعم زيادة الإنتاج والإنتاجية وتحسين سبل معيشة المنتجين.
وأكد قرشي أن دعم صغار المزارعين يمثل أولوية في استراتيجية الوزارة، من خلال نقل التقانات الزراعية الحديثة، وتعزيز سلاسل القيمة المضافة، وتنظيم المنتجين في جمعيات إنتاجية تتيح لهم فرصاً أفضل للحصول على التمويل والمدخلات والخدمات الزراعية والأسواق.
ووصف مشروع الجزيرة بأنه محور رئيسي للنهوض بالقطاع الزراعي السوداني، مشيراً إلى حاجته الكبيرة للدعم والتأهيل في أعقاب الأضرار التي تعرض لها خلال الفترة الماضية. وقال إن استعادة نشاط المشروع لا يقتصر أثرها على مزارعيه، وإنما تمتد إلى الاقتصاد والأمن الغذائي باعتباره أحد أهم ركائز الإنتاج الزراعي في البلاد.
وأشار وزير الزراعة إلى ضرورة أن تمتد جهود التأهيل إلى المشاريع الزراعية الكبرى، ومن بينها الرهد والسوكي وحلفا، داعياً إلى تضافر جهود الحكومة والمنظمات والشركاء لدعم الإنتاج وتوفير مقومات الاستقرار للمزارعين.
كما دعا إلى دعم حلول الطاقة المستخدمة في العمليات الزراعية والري، خصوصاً الطاقة الشمسية، لمعالجة تحديات الإمداد وتقليل كلفة التشغيل وضمان استدامة الإنتاج في المناطق التي تواجه صعوبات في مصادر الطاقة التقليدية.
وأكد قرشي أهمية تنظيم المزارعين في جمعيات وتنظيمات إنتاجية لتسهيل وصولهم إلى التمويل والخدمات والمدخلات الزراعية وربطهم بسلاسل الإنتاج والتسويق، بما يعزز الإنتاج والعائد الاقتصادي للنشاط الزراعي.
واتفق الجانبان، إلى جانب الزيارة الميدانية لمشروع الجزيرة، على عقد لقاء مع المنسق القومي لتنظيمات المنتجين بوزارة الزراعة والري، لبحث آليات تنظيم المنتجين وتوسيع مجالات التعاون خلال المرحلة المقبلة.
وثمّن الوزير التعاون القائم مع مؤسسة قطر الخيرية، مشيراً إلى أهمية الشراكات مع المنظمات والمؤسسات الداعمة في مساندة جهود النهوض بالقطاع الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي.