صدى الحقيقة

المالية تعلن خارطة طريق لتعافي القطاع الخاص والانتقال من الاستجابة إلى الإنتاج

المالية تعلن خارطة طريق لتعافي القطاع الخاص والانتقال من الاستجابة إلى الإنتاج
الاقتصاد
23 Sep 2026 👁 5
شارك الخبر:

أعلنت وزارة المالية التزامها بتحويل خارطة الطريق لتعافي القطاع الخاص السوداني إلى سياسات وبرامج وإجراءات عملية، في إطار توجه للانتقال تدريجياً من الاستجابة الإنسانية إلى الصمود والتعافي، ثم إلى الإنتاج والاستثمار.

وقال وزير المالية د. جبريل إبراهيم، في ختام الحوار رفيع المستوى حول تعافي القطاع الخاص السوداني، الذي انعقد بفندق السلام في الخرطوم، إن السودان يمتلك طاقات وقدرات وطنية واقتصادية تمكنه من تجاوز تداعيات الحرب، مشيراً إلى أن القطاع الخاص يمثل شريكاً أساسياً في استعادة النشاط الاقتصادي وتحريك الإنتاج وخلق فرص العمل.

وأوضح أن الحوار ناقش مستقبل القطاع الخاص ودوره في التعافي والتنمية، إلى جانب تعزيز صمود الأنظمة الغذائية واستعادة قدرات قطاعات الزراعة والصناعة والتجارة، وتوسيع التمويل للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتحسين بيئة الأعمال وتسهيل التجارة والاستثمار.

وأكد جبريل أن خارطة الطريق التي أُعلنت في ختام المؤتمر تمثل انتقالاً من مرحلة الحوار وتشخيص التحديات إلى العمل والتنفيذ، مشيراً إلى أن الوزارة ستنسق مع الوزارات والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص وشركاء التنمية لترجمة مخرجاتها إلى سياسات وبرامج وإجراءات قابلة للتنفيذ، ومتابعة ما يتم الاتفاق عليه وصولاً إلى نتائج ملموسة.

ودعا المؤسسات المالية الإقليمية والدولية وشركاء التنمية إلى توسيع دعم القطاع الخاص السوداني، وتمكينه من الوصول إلى نوافذ التمويل والضمانات وأدوات تقاسم المخاطر والبرامج الفنية اللازمة لاستعادة نشاطه.

وأشار وزير المالية إلى التزام الوزارة بمواصلة الإصلاحات المالية والاقتصادية لتعزيز الاستقرار وتحسين إدارة الموارد العامة وتهيئة بيئة مواتية للإنتاج والاستثمار، ومعالجة الاختناقات التي تواجه النشاط الاقتصادي، خصوصاً في مجالات الطاقة والبنية التحتية والتشريعات والإجراءات، بما يسهم في خفض تكلفة ممارسة الأعمال وتوسيع قاعدة الاستثمار.

وقال إن السودان يمتلك مقومات اقتصادية تشمل الأراضي الزراعية والثروة الحيوانية والموارد الطبيعية والموقع الجغرافي والطاقات البشرية والأسواق الواعدة، إلا أن التحدي يتمثل في تحويل هذه المقومات إلى قيمة اقتصادية وفرص عمل واستثمارات ونمو مستدام.

وأكد جبريل أن طموح المرحلة المقبلة لا يقتصر على إعادة بناء الاقتصاد الذي كان قائماً قبل الحرب، وإنما يتجه إلى بناء اقتصاد أكثر إنتاجاً وتنوعاً وتنافسية، وأكثر قدرة على خلق فرص العمل واستقطاب الاستثمار والصمود أمام الأزمات.