في واقعة أثارت اهتمام وسائل الإعلام البريطانية، تلقى النجم المصري محمد صلاح عقوبة بالمنع من القيادة في إنجلترا لمدة ستة أشهر، على خلفية قضية تتعلق بسيارته الفاخرة من طراز رولز رويس سبيكتر، بعدما رصدت كاميرا سرعة السيارة وهي تسير بأكثر من الحد المسموح به في مقاطعة تشيشير.
وكشفت صحيفة ذا صن البريطانية أن السيارة، التي تقدر قيمتها بنحو 400 ألف جنيه إسترليني، رُصدت في منطقة ويلمسلو يوم 27 مارس/آذار الماضي، وهي تسير بسرعة 36 ميلًا في الساعة في طريق تبلغ السرعة القصوى المسموح بها فيه 30 ميلًا في الساعة.
لكن المفارقة القانونية في القضية أن صلاح لم تتم إدانته بتهمة تجاوز السرعة نفسها، بعدما سُحبت هذه التهمة لاحقًا، وإنما تمت إدانته بسبب عدم تقديم المعلومات المطلوبة لتحديد هوية الشخص الذي كان يقود السيارة وقت رصدها.
ماذا حدث لمحمد صلاح؟
بحسب وثائق المحكمة، أرسلت الشرطة البريطانية إخطارًا إلى صلاح تطلب فيه تحديد هوية قائد السيارة، لكن اللاعب لم يستجب للإخطار ولم يقدم إقرارًا بالتهمة.
وأحيلت القضية إلى محكمة وارينغتون المشتركة بموجب ما يعرف بـ Single Justice Procedure، وهي آلية قضائية يمكن من خلالها نظر بعض القضايا المرورية في جلسات خاصة.
وانتهت القضية بإدانة صلاح لعدم تقديم المعلومات المتعلقة بهوية قائد السيارة، وليس بسبب قيادة السيارة بسرعة تتجاوز الحد القانوني.
6 أشهر من المنع وغرامات تتجاوز ألف جنيه
أصدرت المحكمة قرارًا بمنع محمد صلاح من القيادة لمدة ستة أشهر.
كما أُلزم اللاعب بدفع إجمالي قدره 1,044 جنيهًا إسترلينيًا، موزعة بين غرامة مالية قدرها 660 جنيهًا، وتكاليف قضائية بقيمة 120 جنيهًا، إضافة إلى رسم لصالح الضحايا يبلغ 264 جنيهًا إسترلينيًا.
واقعة جاءت بعد رحيله عن ليفربول بأيام
اللافت أن الواقعة حدثت بعد أيام قليلة من إعلان صلاح رحيله عن ليفربول عقب تسعة أعوام قضاها مع النادي الإنجليزي.
وكان صلاح قد أعلن في 24 مارس/آذار 2026 نهاية مشواره مع ليفربول، قبل أن ترصد كاميرا السرعة سيارته في ويلمسلو يوم 27 مارس/آذار.
وبعد نهاية موسم 2025-2026، انتقل النجم المصري إلى الدوري التركي لبدء مرحلة جديدة في مسيرته مع طرابزون سبور.
ليست المرة الأولى.. واقعة سابقة مع فيراري
هذه ليست أول واقعة مرورية مرتبطة بمحمد صلاح في إنجلترا.
ففي عام 2022، تمت معاقبة اللاعب بعد رصد قيادته سيارة فيراري F8 Tributo بسرعة 63 ميلًا في الساعة داخل منطقة تبلغ سرعتها القصوى 50 ميلًا في الساعة.
وحصل حينها على غرامة قدرها 200 جنيه إسترليني وثلاث نقاط على رخصة القيادة. كما ظهر في عام 2018 في مقطع مصور بدا فيه ممسكًا بهاتف محمول أثناء القيادة بالقرب من ملعب أنفيلد، إلا أن الشرطة أعلنت لاحقًا عدم وجود أدلة كافية لتوجيه اتهام إليه في تلك الواقعة.
صلاح يطوي صفحة إنجلترا.. ويبدأ مغامرة جديدة في تركيا
وتأتي العقوبة في وقت يعيش فيه محمد صلاح مرحلة جديدة بعيدًا عن الكرة الإنجليزية، بعدما انتقل إلى طرابزون سبور عقب نهاية رحلته الطويلة مع ليفربول.
ورغم التطور القانوني الأخير في إنجلترا، يواصل اللاعب المصري صناعة العناوين داخل الملعب، بعدما بدأ مشواره مع فريقه التركي بصورة لافتة، وسجل سبعة أهداف في ست مباريات بالدوري وفق التقارير المنشورة عن بدايته مع النادي.
عقوبة خارج الملعب.. وأرقام تتحدث داخله
القضية الجديدة تضع فصلًا غير متوقع في مسيرة صلاح خارج المستطيل الأخضر، خصوصًا أن العقوبة لا تتعلق بإدانته بتجاوز السرعة، وإنما بعدم تقديم معلومات تحدد هوية قائد السيارة.
وفي المقابل، يبقى تركيز النجم المصري منصبًا على تجربته الجديدة في تركيا، حيث يسعى لمواصلة حضوره التهديفي بعد انتقاله من ليفربول.
قراءة في دلالات الحدث
تكشف القضية جانبًا مختلفًا من حياة محمد صلاح خارج كرة القدم، لكنها في الوقت نفسه تستدعي التمييز بين الوقائع القانونية المختلفة؛ فالمحكمة أدانته بسبب عدم تقديم معلومات عن هوية قائد السيارة، بينما لم تستمر تهمة تجاوز السرعة نفسها إلى الإدانة.
وبين عقوبة تمنعه من القيادة في إنجلترا لمدة ستة أشهر، وبداية جديدة في الملاعب التركية، يدخل محمد صلاح مرحلة مختلفة من مسيرته، بعيدًا عن الطريق الذي شهد هذه الواقعة.