صدى الحقيقة

ناجويا تضيء سماء آسيا.. افتتاح مبهر لدورة الألعاب الآسيوية وسط تحديات تنظيمية

ناجويا تضيء سماء آسيا.. افتتاح مبهر لدورة الألعاب الآسيوية وسط تحديات تنظيمية
الرياضة
19 Sep 2026 👁 7
شارك الخبر:

افتُتحت، اليوم السبت، في مدينة ناجويا اليابانية، منافسات دورة الألعاب الآسيوية العشرين، خلال حفل استعراضي مبهر جمع بين العروض الراقصة والأضواء والموسيقى والألعاب النارية، في انطلاقة رياضية كبرى جاءت بعد فترة من الاستعدادات التي شهدت عددًا من التحديات التشغيلية واللوجستية.

حفل افتتاح يعيد الجماهير إلى المدرجات

واحتضن استاد ميزوهو بارك لألعاب القوى مراسم الافتتاح، في مشهد أعاد الجماهير إلى الملاعب اليابانية، بعد خمس سنوات من إقامة دورة الألعاب الأولمبية في طوكيو وسط مدرجات خالية، بسبب القيود التي فرضتها جائحة «كوفيد-19».

وبدأ الحفل بإيقاعات هادئة وعروض موسيقية راقصة، قبل أن يتحول إلى لوحة فنية نابضة بالألوان والحركة، عكست الطابع الثقافي والصناعي لمدينة ناجويا.

وأعلن الإمبراطور الياباني ناروهيتو افتتاح الدورة رسميًا، عقب متابعة مراسم استعراض وفود 45 دولة ومنطقة، بحضور رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية كيرستي كوفنتري، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين الرياضيين.

رسالة آسيوية من أجل السلام

وفي كلمته خلال حفل الافتتاح، أكد الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي، أن الرياضة تظل وسيلة مهمة لتعزيز السلام والتفاهم والتقارب بين الشعوب، خصوصًا في ظل حالة الانقسام التي يشهدها العالم بسبب الصراعات.

وحمل الحفل شعار «نبض القلب المتناغم»، في رسالة ترمي إلى تعزيز التضامن الآسيوي، والتأكيد على الدور الذي يمكن أن تؤديه الرياضة في تجاوز الخلافات والتوترات.

إشعال الشعلة الآسيوية

وأشعل الشعلة الآسيوية الثنائي الياباني شيجينوبو موروفوشي ونجله كوجي موروفوشي، وهما بطلا سابقان في منافسات الإطاحة بالمطرقة ضمن دورات الألعاب الآسيوية، بعدما صعدا معًا الدرجات الأخيرة في ختام مسيرة الشعلة.

تحديات تنظيمية تحت المجهر

ويأمل المنظمون أن يساهم نجاح حفل الافتتاح في تجاوز الانتقادات التي رافقت التحضيرات، خصوصًا فيما يتعلق بالإقامة ووسائل النقل والخدمات اللوجستية المخصصة للوفود.

وتستضيف اليابان أكثر من 11 ألف رياضي، يتنافسون على 369 ميدالية ذهبية ضمن برنامج رياضي واسع يضم 43 لعبة.

وبدلًا من إنشاء قرية رياضية موحدة، اعتمد المنظمون على مجموعة من الفنادق والوحدات الخشبية المؤقتة، إلى جانب سفينة سياحية راسية في الخليج، في محاولة لخفض تكاليف الاستضافة.

شكاوى من الإقامة والنقل

وأبدت عدة وفود، من بينها الوفد الياباني، تحفظات على ترتيبات الإقامة، في ظل شكاوى من الحجوزات المزدوجة وضيق بعض الوحدات السكنية.

كما أشارت كوريا الجنوبية إلى أن الوحدات المخصصة في منطقة «جاردن بيير» لم تكن مناسبة من حيث المساحة للاعبي كرة السلة، فيما لجأ مجلس الكريكيت الهندي إلى ترتيب إقامة منفصلة لمنتخب الرجال في أحد الفنادق، بسبب محدودية الأسرّة المتاحة.

وتحدثت وفود أخرى عن فترات انتظار طويلة خلال إجراءات تسجيل الوصول، فضلًا عن تأخر الحافلات أو نقل بعض الرياضيين إلى مواقع منافسات غير صحيحة.

وأقر المجلس الأولمبي الآسيوي بوجود هذه الصعوبات، لكنه وصفها بأنها تحديات أولية قد ترافق تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى.

حوادث تلقي بظلالها على المنافسات

ورغم الرسائل الداعية إلى التضامن، شهدت الأيام الأولى من الدورة بعض الوقائع التي أثارت الجدل، من بينها رفض وفد تايوان مؤقتًا المشاركة في حفل ترحيبي، بعد منع وزير الرياضة والبطل الأولمبي السابق لي يانج من الحضور.

كما أثار عزف النشيد الوطني لكوريا الشمالية بدلًا من نشيد كوريا الجنوبية، قبل إحدى مباريات هوكي الرجال، استياء الوفد الكوري الجنوبي.

منافسات متنوعة وظهور رياضات جديدة

وكانت منافسات كرة القدم وكرة السلة وعدد من الألعاب الأخرى قد انطلقت بالفعل، فيما يُنتظر توزيع أول ميدالية ذهبية في الدورة، غدًا الأحد، وسط ترجيحات بأن تكون في منافسات الثلاثي.

كما تنطلق منافسات السباحة في طوكيو بمشاركة عدد من أبرز الأسماء، من بينهم الصيني بان زانلي، صاحب الرقم القياسي العالمي في سباق 100 متر حرة، والسباحة الصينية الصاعدة يو زيدي، البالغة من العمر 13 عامًا.

وتضم الدورة، إلى جانب الألعاب الأولمبية التقليدية، منافسات آسيوية شعبية مثل الكابادي والسيباك تاكراو، فضلًا عن ألعاب حديثة وغير تقليدية.

وتعود الرياضات الإلكترونية إلى برنامج الألعاب الآسيوية بعد ظهورها الأول في دورة هانغتشو، فيما تسجل رياضتا التيكبول والتايكوندو الافتراضي ظهورهما الأول في المنافسات.

قراءة في دلالات الحدث

يمثل افتتاح دورة الألعاب الآسيوية العشرين في ناجويا عودة جماهيرية لافتة إلى المشهد الرياضي الياباني، ويؤكد اتساع نطاق المنافسات الآسيوية وتنوع ألعابها.

وبينما يسعى المنظمون إلى تقديم دورة ناجحة تعكس صورة اليابان التنظيمية، تظل معالجة تحديات الإقامة والنقل والخدمات اللوجستية عنصرًا أساسيًا لضمان استقرار المنافسات وتحقيق الرسالة التي حملها شعار الدورة: التضامن الآسيوي عبر الرياضة.

المصدر: رويترز