رحبت وزير المالية والقوى العاملة رئيس لجنة الطوارئ الاقتصادية بولاية نهر النيل، أميرة أحمد حسن، بمصادقة مجلس حكومة الولاية برئاسة الوالي الدكتور محمد البدوي عبدالماجد أبوقرون على إنشاء "صندوق نهر النيل للوقود والخدمات اللوجستية"، مثمنةً هذه الخطوة الاستراتيجية التي تعد نقطة تحول مفصلية لتأمين إمدادات الطاقة ودعم الأنشطة الإنتاجية والتنموية بالولاية.
وأكدت أميرة في تصريحات صحفية اليوم بامانة الحكومة، أن الصندوق يمثل خطوة أساسية لضمان استقرار المشتقات البترولية وبناء المخزون الاستراتيجي، مشيرةً في الوقت ذاته إلى أن لجنة الطوارئ الاقتصادية بالولاية، المشكلة بموجب القرار الولائي رقم (145) لسنة 2026م، تواصل أعمالها في حالة انعقاد دائم لتنفيذ حزمة من القرارات والتدابير العاجلة لحماية معاش الناس ومواجهة ارتفاع الأسعار وندرة السلع.
وأوضحت الوزيرة أن التدابير شملت إعفاء قطاع المخابز من كافة الرسوم والعوائد الحكومية عدا الرسوم الصحية، وحصر ومسك مخزون الدقيق والمحاصيل الاستراتيجية بصوامع الراجحي لإنتاج الخبز المخلوط، بالإضافة إلى إطلاق أسواق البيع المخفض بكافة المحليات وتوفير سلع أساسية للعاملين بدعم حكومي يصل إلى 40% بالتنسيق مع الجمعيات التعاونية والشركات، فضلاً عن تقديم الدعم النقدي والعيني للأسر المتعففة عبر ديوان الزكاة والشؤون الاجتماعية.
من جانبه، أوضح مدير الإدارة العامة للشؤون الاقتصادية بالولاية، الأستاذ أبوبكر محمد الأمين، أن الصندوق يمثل مبادرة استثمارية نوعية بشراكة استراتيجية مع مصرف الساحل والصحراء للاستثمار والتجارة، برأس مال مستهدف يبلغ 250 مليار جنيه سوداني، موزعة على 250 وحدة استثمارية مقومة بالذهب لحماية أصوله من تقلبات أسعار الصرف، وبمدة زمنية تبلغ ثلاث سنوات قابلة للتجديد، بعائد استثماري سنوي متوقع يتراوح بين 15% و25%.
وأضاف أبوبكر أن 80% من حصيلة الاكتتاب ستخصص لاستيراد وتوفير الوقود لتغطية الاحتياجات الكبيرة لقطاعات التعدين والزراعة والصناعة بالولاية، فيما تُخصص 10% للتداول في قطاع الذهب كضمان للتمويلات الخارجية، و10% لاحتياطي السيولة والمصروفات التشغيلية.
وأعلن عن فتح باب الاكتتاب رسمياً أمام الأفراد والشركات خلال الأيام القليلة القادمة لمدة 30 يوماً.