وزارة المالية تعلن دعم إصلاح بنك العمال وتوفير الموارد اللازمة لتمويل مشروعات إنتاجية للعاملين المتأثرين بالحرب
أعلنت وزارة المالية دعمها لتوجهات الاتحاد العام لنقابات عمال السودان الرامية إلى إعادة هيكلة «محفظة دعم العمال» وتحويلها من أداة يغلب عليها الطابع الاستهلاكي إلى محفظة إنتاجية وتنموية شاملة بحلول نهاية عام 2027.
وأكدت الوزارة، خلال اجتماع مع قيادة الاتحاد العام لنقابات عمال السودان، دعمها لبرامج الإصلاح الهيكلي والمالي في بنك العمال، إلى جانب التنسيق مع الأجهزة الاستثمارية والصناديق التابعة للدولة لتوفير الموارد اللازمة لتنفيذ البرامج الموجهة للعاملين.
من الدعم الاستهلاكي إلى الاستثمار
ركز الاجتماع على الأوضاع الاقتصادية والخدمية للعاملين، والبحث عن آليات عملية للتعامل مع تداعيات الظروف الراهنة، خصوصًا آثار الحرب على مصادر دخل العاملين وقدرتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية.
ودعت وزارة المالية إلى توسيع الاستفادة من الخبرات والفرص التي توفرها المؤسسات الدولية، بالتوازي مع دعم المبادرات الوطنية، وفي مقدمتها «برنامج سلعتي»، بما يعزز قدرة المؤسسات العمالية على الانتقال من تقديم الدعم المباشر إلى تمويل أنشطة ومشروعات منتجة.
17 بنكًا ضمن المحفظة العمالية
وأوضح الاتحاد العام لنقابات عمال السودان أن «محفظة دعم العمال» تقوم على شراكة تضم 17 بنكًا تجاريًا وحكوميًا، بقيادة بنك العمال وبنك السودان المركزي.
وطالب الاتحاد وزارة المالية بالتنسيق مع الشركات الحكومية الكبرى لبحث إمكانية ضخ ودائع استثمارية وتوفير السيولة اللازمة، بما يمكّن بنك العمال وشركة «باسقات» والشركة العمالية للتمويل الأصغر من تنفيذ مشروعات إنتاجية وتنموية تستهدف العمال المتأثرين بالحرب.
ويراهن الاتحاد على أن توفير التمويل والسيولة يمكن أن يساعد في خلق مصادر دخل جديدة للعاملين، بدل الاقتصار على برامج الدعم قصيرة الأجل.
الدبلوماسية النقابية في مواجهة تداعيات الحرب
واستعرض الاتحاد خلال الاجتماع تحركاته في مجال الدبلوماسية الشعبية والنقابية، مشيرًا إلى ترتيبه زيارة لوفد رفيع من الكونفدرالية الدولية للنقابات، أسفرت عن إعداد تقرير حول أوضاع العمال والظروف الإنسانية في السودان وطرحه أمام مجلس الأمن الدولي.
كما أشار إلى استمرار مشاركته في مواقع نقابية إقليمية، من بينها رئاسة اتحاد عمال القرن الأفريقي ونائب رئيس المجلس المركزي للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب.
إعادة الإعمار تبدأ من العامل
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية توحيد الجهود الرسمية والنقابية لدعم إعادة الإعمار وتحقيق التعافي الاقتصادي والاجتماعي.
وتضع الخطة الجديدة «محفظة دعم العمال» أمام اختبار مختلف؛ فنجاحها لن يقاس فقط بحجم الأموال التي توفرها، وإنما بقدرتها على تحويل تلك الموارد إلى مشروعات وفرص عمل ودخل مستدام للعاملين، بما يجعل الدعم أداة للإنتاج والتعافي بدل أن يبقى مجرد استجابة مؤقتة للأزمة.