آبل تصعّد أمام القضاء: مهندس سابق نقل أسرار هندسية إلى أوبن إيه آي وحاول إخفاء الأدلة
تصاعدت المواجهة القضائية بين آبل وأوبن إيه آي إلى مستوى جديد، بعدما اتهمت الشركة الأميركية منافستها بإتلاف أدلة مهمة يمكن أن تدعم قضيتها أمام المحكمة، في نزاع يرتبط بانتقال موظفين ومهندسين سابقين إلى شركة الذكاء الاصطناعي.
وبحسب مذكرة قضائية نقلت تفاصيلها وكالة بلومبيرغ، زعمت آبل أن مهندساً سابقاً لديها يُدعى تشانغ ليو حمّل مخططات دوائر كهربائية سرية تخص الشركة، قبل أن يستخدمها خلال عمله لدى أوبن إيه آي.
هاتف وحاسوب يكشفان خيوط القضية
وقالت آبل إن الأدلة ظهرت بعد فحص حاسوب «ماك بوك برو» كان يستخدمه المهندس، مشيرة إلى أنه احتفظ بإمكانية الوصول إلى خدمات التخزين السحابي التابعة للشركة، كما استخدم أدوات هندسية مرتبطة بعمله السابق.
وتتهم آبل ليو أيضاً بمحاولة مساعدة زملاء على إزالة أدلة مرتبطة بوصوله إلى المعلومات السرية، بعدما علم بوجود تحقيق داخلي بشأن تصرفاته.
أوبن إيه آي ترد: الاتهامات «فوضى من صنع آبل»
في المقابل، رفضت أوبن إيه آي الاتهامات، وقالت إن النزاع نتج أساساً عن ضعف إجراءات آبل في إدارة انتقال موظفيها ومغادرتهم الشركة.
وبررت الشركة تصرفات ليو بأنه كان يساعد أحد زملائه السابقين بصورة ودية، وقدمت رسائل نصية قالت إنها تدعم روايتها، مؤكدة في الوقت نفسه أنها اتبعت إجراءاتها المعتادة عند استقطاب الموظفين وتوظيفهم.
كما حذرت أوبن إيه آي من أن توسيع نطاق التحقيقات والمذكرات القضائية قد يخلق قيوداً على قدرة الموظفين على الانتقال بين الشركات.
نحو 400 موظف في قلب المواجهة
ولا تتوقف القضية عند مهندس واحد، إذ تشير آبل إلى أن نحو 400 موظف سابق انتقلوا للعمل لدى أوبن إيه آي خلال الأشهر الماضية، ما جعل انتقال الكفاءات بين الشركتين أحد أبرز محاور النزاع.
وتقول آبل إن وصول ليو إلى بعض بياناتها السرية استغل ثغرة نادرة في آليات التوثيق الخاصة بخدماتها السحابية، وتسعى للحصول على تعويضات مالية بدعوى سرقة ملكيتها الفكرية.
كما تطالب بإجراءات قضائية قد تمنع أوبن إيه آي من طرح أجهزة تستفيد من تقنيات آبل خلال فترة المحاكمة.
من شراكة وثيقة إلى معركة قضائية
المواجهة الحالية تمثل تحولاً لافتاً في العلاقة بين الشركتين، بعدما جمعتهما في السابق علاقة تعاون وثيقة، قبل أن تتسع المنافسة بينهما في مجال الذكاء الاصطناعي والأجهزة.
وزادت حدة التوتر مع دخول شخصيات بارزة من عالم تصميم آبل إلى مشاريع أوبن إيه آي، وفي مقدمتهم جوني إيف، المصمم السابق في آبل وأحد أبرز الأسماء المرتبطة بتاريخ تصميم منتجاتها.
وهكذا لم تعد المعركة بين آبل وأوبن إيه آي مجرد منافسة على مستقبل الذكاء الاصطناعي، بل تحولت إلى صراع قضائي على الموظفين والأسرار التجارية والملكية الفكرية، فيما سيكون القضاء هو صاحب الكلمة الفصل في الاتهامات المتبادلة.