وجّه والي ولاية الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان الجهات المختصة بالتحرك الفوري لإعادة ترميم المواقع الأثرية التي تعرضت لاعتداءات، وتعزيز إجراءات حمايتها، إلى جانب اتخاذ التدابير القانونية اللازمة بحق المتورطين في التعدي عليها.
وكشف وزير الثقافة والإعلام والسياحة بولاية الخرطوم، الأستاذ الطيب سعد الدين، عن تعرض عدد من المواقع الأثرية في أم درمان وكرري لمحاولات تخريب وسرقة نفذها أشخاص استهدفوا الأسوار الحديدية للطوابي التاريخية المطلة على ضفاف النيل، في اعتداء وصفه بأنه يمس جزءاً مهماً من الإرث الحضاري والتاريخي للبلاد.
وأوضح سعد الدين أن يقظة العاملين في قطاع السياحة والآثار، إلى جانب تعاون المواطنين وشرطة السياحة، أسهمت في إحباط هذه المحاولات، رغم استخدام الجناة آلية ثقيلة (بلدوزر) لإزالة السور الحديدي لطابية حي السرحة بمحلية كرري. كما أشار إلى وقوع اعتداءات أخرى شملت التعدي على سور مدرسة بيت الأمانة التاريخية بأم درمان، وسرقة النجيل الصناعي المحيط ببوابة عبد القيوم.
وأكد الوزير أن حماية الآثار مسؤولية وطنية مشتركة، تتكامل فيها أدوار وزارة الثقافة والإعلام والسياحة، والهيئة القومية للآثار والمتاحف، والجهات الاتحادية المختصة، وشرطة السياحة، مشيراً إلى أن جميع هذه المؤسسات تعمل في إطار تنسيق موحد لصون المواقع التاريخية والحفاظ عليها.
وأعرب سعد الدين عن تقديره لاستجابة والي الخرطوم لمبادرات الوزارة الخاصة بصيانة وتأهيل المواقع الأثرية، مبيناً أن الفترة الماضية شهدت تنفيذ أعمال لترميم بوابة عبد القيوم، وطابية البوردين، وتأمين متحف بيت الخليفة، إلى جانب مساهمة محلية أم درمان في صيانة الأسوار وإنشاء مساحات من النجيل الصناعي حول بوابة عبد القيوم لخدمة الزوار، فضلاً عن جهود محلية كرري في حماية الطوابي التاريخية المطلة على النيل.
ودعا الوزير إلى تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية المواقع الأثرية باعتبارها جزءاً أصيلاً من ذاكرة السودان وتاريخه، مؤكداً أن الحفاظ عليها مسؤولية تقع على عاتق الجميع.