كشف والي ولاية الخرطوم، أحمد عثمان حمزة، عن تعرض قطاع الكهرباء لتدمير ممنهج جراء عمليات التخريب التي استهدفت محطات التوليد والمنشآت الحيوية والاستراتيجية، مما أدى إلى تراجع إنتاج الكهرباء وتأثر الإمداد، مؤكداً أن حكومة الولاية تعمل على إعادة إعمار القطاع واستعادة كفاءته التشغيلية.
جاء ذلك لدى مخاطبته، اليوم، افتتاح أعمال المؤتمر العالمي الأول للطاقات المتجددة والبديلة، الذي تستضيفه جامعة أم درمان الأهلية خلال الفترة من 14 إلى 16 يوليو الجاري، بتنظيم منظمة أساتذة الجامعات السودانية (ماجسو)، وبرعاية وزير التعليم العالي والبحث العلمي، البروفيسور أحمد مضوي موسى، وبمشاركة واسعة من أساتذة الجامعات والباحثين والخبراء والمتخصصين في مجالات الطاقة، إلى جانب الشركات العاملة في إنتاج وتطوير تقنيات الطاقة المتجددة.
وقال الوالي إن عمليات التخريب التي نفذتها المليشيا المتمردة استهدفت إضعاف مقدرات الدولة وتعطيل الخدمات الأساسية التي تمس حياة المواطنين، وهو ما تسبب في نقص كبير في التوليد الكهربائي.
وأكد أن الحكومة تبذل جهوداً مكثفة لإعادة تأهيل محطات الكهرباء المتضررة وإعادة تشغيلها، باعتبار أن استقرار الإمداد الكهربائي يمثل ركيزة أساسية لاستعادة النشاط الاقتصادي، ودعم الإنتاج، وتحقيق التعافي الوطني.
وشدد أحمد عثمان حمزة على أن المرحلة الراهنة تستوجب تبني حلول علمية ومستدامة تقوم على تنويع مصادر الطاقة، والاستفادة من الإمكانات الطبيعية التي يتمتع بها السودان، وفي مقدمتها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مشيداً بالدور الذي يضطلع به الباحثون والعلماء وأساتذة الجامعات في تقديم رؤى وحلول عملية تواكب التطورات العالمية في مجال الطاقة النظيفة.
وأعلن والي الخرطوم دعم حكومة الولاية الكامل للمؤتمر، مؤكداً الالتزام بدراسة وتنفيذ التوصيات التي ستخرج بها جلساته، لا سيما تلك المتعلقة بزيادة إنتاج الكهرباء وتطوير مصادر طاقة بديلة ومستدامة، بما يسهم في تعزيز استقرار الإمداد الكهربائي خلال المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن ولاية الخرطوم تمتلك تجربة رائدة في إنتاج غاز الميثان من مردم أبو وليدات، مبيناً أن المشروع حقق نتائج واعدة في بداياته، إلا أنه واجه تحديات فنية وتشغيلية أدت إلى توقفه، معرباً عن أمله في أن تسهم البحوث العلمية والتقنيات الحديثة في إعادة إحياء المشروع وتطويره ليصبح نموذجاً وطنياً للاستفادة من النفايات في إنتاج الطاقة النظيفة.