كشفت شهادة قُدمت أمام لجنة التنمية الدولية بالبرلمان البريطاني عن اتهامات للحكومة البريطانية بإخفاء معلومات تتعلق بدعم خارجي لقوات الدعم السريع في السودان، وذلك حفاظاً على علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية مع دولة الإمارات العربية المتحدة.
وبحسب ما أوردته صحيفة الغارديان البريطانية، قال ناثانيال ريموند، مدير مختبر البحوث الإنسانية في جامعة ييل الأمريكية، إن وزارة الخارجية البريطانية كانت تمتلك منذ مايو 2024 معلومات استخباراتية تشير إلى وجود دعم من الإمارات وإثيوبيا لقوات الدعم السريع، إلا أن تلك المعلومات لم يتم الإعلان عنها بصورة رسمية.
وأوضح ريموند في شهادته أمام اللجنة البرلمانية أن مسؤولين بريطانيين أبلغوه بأن اعتبارات سياسية ودبلوماسية حالت دون اتخاذ موقف أكثر صرامة أو الكشف العلني عن بعض المعلومات المتعلقة بالنزاع السوداني، مشيراً إلى أن حكومات غربية كانت على علم بمعطيات مرتبطة بمسارات الدعم الخارجي للأطراف المتحاربة.
وأثارت الشهادة جدلاً داخل الأوساط السياسية والحقوقية البريطانية، خاصة أنها جاءت في وقت تتزايد فيه الدعوات لإجراء تحقيقات دولية أوسع بشأن مصادر تمويل وتسليح الأطراف المتورطة في الحرب السودانية المستمرة منذ أبريل 2023.
واستندت الشهادة، وفقاً للتقرير، إلى بيانات وتحليلات أجراها مختبر جامعة ييل بالتعاون مع جهات دولية، شملت معلومات تتعلق بحركة الاتصالات ورصد أنشطة مرتبطة بمناطق النزاع.
ولم تصدر الحكومة البريطانية تعليقاً رسمياً يؤكد أو ينفي ما ورد في الشهادة حتى الآن، كما فعلت الإمارات وإثيوبيا حيث نفتا في مناسبات سابقة الاتهامات المتعلقة بتقديم دعم عسكري لقوات الدعم السريع.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه الضغوط على الحكومات الغربية للكشف عن أي معلومات استخباراتية أو دبلوماسية يمكن أن تسهم في محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة خلال الحرب في السودان، والتي تسببت في واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم.