صدى الحقيقة

رد قانوني مريخابي منصف.. هاشم كباشي يدافع عن ريجيكامب ويبرئ الهلال..

بدر الدين الباشا
بدر الدين الباشا
✍️ كلمات صريحة
18 Jun 2026 👁 22
شارك الخبر:

عملاً بمبدأ حرية الرأي والنشر، تلقيت رسالة من الأستاذ المحامي هاشم كباشي، تعقيباً على ما ورد في زاوية “كلمات صريحة”، ورأيت أن أنقلها للقارئ الكريم لما تضمنته من طرح موضوعي ورؤية تستحق التوقف عندها.

وجاء في الرسالة:

“السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أخي العزيز ورفيق الدرب والصبا، الأستاذ بدرالدين محمد الحسن الباشا، لك أطيب التحايا وأزكاها من مدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم.

اطلعت على عمودك الراتب “كلمات صريحة”، وظللت أتابع باهتمام ما يجود به قلمك الجريء، لا سيما في ما يتعلق بالشأن الهلالي، رغم انتمائي المريخي المعروف.

ولدي بعض الملاحظات التي أرجو أن يتسع لها صدرك، وأن تسمح لي بإبداء رأيي حول هذا الموضوع.

*أولاً:*

لا بد من الإقرار بأن المدرب فلوران ريجيكامب أحدث نقلة فنية واضحة داخل الفريق، وظهرت بصماته بصورة جلية على الأداء العام. كما أسهم في تطوير عدد من اللاعبين وإبراز قدراتهم، وفي مقدمتهم عبد الرؤوف، الذي أصبح ضمن هدافي مرحلة المجموعات، إلى جانب كوليبالي وجان كلود اللذين تحولا إلى عنصرين مؤثرين وخطرين في الخطوط الأمامية.

كذلك نجح المدرب في ترسيخ مفهوم اللعب الجماعي، ليظهر الهلال كمنظومة متكاملة داخل الملعب وخارجه، الأمر الذي انعكس على نتائجه الإيجابية، خاصة في المباريات التي خاضها خارج أرضه.

*ثانياً:*

لا يخفى على أحد أن الحرب ألقت بظلالها الثقيلة على مختلف مناحي الحياة في السودان، ومن بينها القطاع الرياضي، خاصة مع دخولها عامها الرابع وما صاحبها من تدهور اقتصادي حاد وانخفاض مستمر في قيمة الجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية.

ومن المعلوم أن غالبية اللاعبين الأجانب وأفراد الجهاز الفني يتقاضون مستحقاتهم بالدولار الأمريكي وفقاً لعقود احترافية ملزمة، وهو ما يضاعف من حجم الأعباء المالية على الأندية.

كما أن معظم الأندية السودانية تعتمد في إدارتها وتمويلها على جهود الأفراد، بخلاف كثير من الأندية العربية والأفريقية التي تقف خلفها شركات ومؤسسات اقتصادية كبيرة، الأمر الذي يجعلها أكثر قدرة على مواجهة الأزمات الاقتصادية.

وفي ظل هذه الظروف، لا يمكن الجزم بما يدور خلف الكواليس بين الإدارة والجهاز الفني، لكن من الطبيعي أن تتأثر الإدارات الرياضية بالأوضاع الاستثنائية التي تمر بها البلاد، وهو ما قد ينعكس على قدرتها في الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه المدربين واللاعبين.

ومن جانب آخر، فإن أي مدرب أجنبي يتأثر نفسياً واستقراراً بالبيئة التي يعمل فيها، والسودان يعيش ظروفاً استثنائية فرضتها الحرب وعدم الاستقرار العام.

ورغم كل هذه التحديات، ظل الهلال يقدم مستويات مميزة، وهو يخوض موسمه الثالث بعيداً عن ملعبه وجماهيره، ونجح في تحقيق نتائج وإنجازات لافتة، سواء على مستوى المنافسات المحلية أو مشاركاته الخارجية.

ولا شك أن غياب المدرب، في حال استمراره، قد يترك أثراً سلبياً على اللاعبين والجماهير، لما يمثله من عنصر مهم في الاستقرار الفني.

وفي الختام، نتمنى أن تنتهي هذه الحرب، وأن تستعيد البلاد أمنها واستقرارها، لتعود الحياة إلى طبيعتها، وتدور عجلة الرياضة من جديد في أجواء أكثر استقراراً وازدهاراً.

مع خالص التحايا والتقدير..

الخميس 18 يونيو 2026م

تنويه: الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن كاتبها ولا تعبّر بالضرورة عن موقع صدى الحقيقة.