صدى الحقيقة

التدخلات العاجلة لتخفيف آثار الحرب

د.سامى الدين محمد سعيد
د.سامى الدين محمد سعيد
✍️ مجتمعنا .. بشفافية
15 Jun 2026 👁 2
شارك الخبر:

بدون مقدمات :-

- الايواء والاطعام

- توفير فرص عمل وتمويلها

- الانخراط في التعليم

ثم بعد ذلك تأتى بقية القضايا وكلها من الأهمية بمكان ولإنتشال مجتمع متأثر بالحرب ما زالت نيرانها مشتعلة لابد من ترتيب الأولويات... قدرت منظمة الامم المتحدة عدد المحتاجين للمساعدة ب ٣٣.٧ مليون مواطن سودانى جراء الحرب وهو تقريبا ٧٥% من عدد السكان .. مما يستدعي تدخل عاجل من قبل الجهات الرسمية ومنظمات المجتمع المدنى والآلية العالمية المعنية بالحروب والكوارث..

أولاً : من الناحية الرسمية مطلوب من الحكومة توفير مأوى مزود بالطعام والشراب والخدمات لأن المتأثرين كانت لديهم هذه الضروريات وهم قائمون عليها بأنفسهم يتدبرونها كيفما شاؤوا ولكن بفقدانها غصباً عن ارادتهم أصبح المكان المتعود عليه في النوم غير ، والأشخاص المتعود عليهم في السكن غير ، والاكل المتعود عليه غير ، ولربما فقده اساساً والمنطقة والبيئة والمهنة التى يمارسها وكذا المدرسة أو الجامعة او المعهد .

تعمل الحروب والكوارث على تغيير نمط الحياة ربما لن تعود البيوت بسبب التجريف أو السيول أو الزلازل أو الحروب وقد كانت مزودة بوسائل الراحة والدعة . أو ربما المناطق نفسها لن تعود ففى التاريخ كم من كوارث أدت إلى السكن بعيداً عن المنطقة وتركها وهجرها وكم من حروب كانت نقطة فاصلة في التاريخ فتغير بعدها ولم يعود ذا التاريخ .. ولامتصاص هذه الصدمة لا بد من بديل عاجل سواء كانت بيوت جاهزة كما في دول كثيرة تتحسب للطوارئ او كرفانات لكل أسرة او مخيمات والحاق الخدمات بها او تجمعات كبيرة في حالة الضرورة او كما تفعل الامم المتحدة وتزويد المعسكرات بمشمعات لتبنى كل أسرة سكن خاص بها ..

ومطلوب ايضاً تزويد هذه المخيمات بطعام اذ لا غنى عنه لحياة الناس ومعلوم أن تجهيز الطعام يحتاج لمعدات ومواد واماكن حفظ وكلها غير متوفرة في هذه الظروف ، وبالكاد فقدوا للتو مصدر جلب الطعام خاصة الأطفال والمرضى الذين لا يحتملون الجوع . مشتملاً على المواد الغذائية الأساسية التى تبقى الناس على قيد الحياة يتم التوزيع بطريقة منظمة تضمن وصوله للجميع حتى الذين يسكنون في بيوتهم لأن فقد الطعام قد طال الجميع وعلى الدولة والمؤسسات أن تركز على هذه القضايا ..

ثانياً : من الضرورة بمكان ايجاد مصادر ادرار دخل وقتى فالوضع لا يحتمل الانتظار أو التنظير إما عمل وعائد وإما بطالة وما يترتب عليها من إحتقان نفسي ورياح معاكسة (سكر - مخدرات - سرقات - طلاق ) . وهكذا إلى ما لا نهاية وتتماشي صيغ التمويل متناهى الصغر والاصغر مع هذه الحالات لأنها تعمل على تخفيف الضمانات باعتماد صيغة الجمعيات الائتمانية والتعاونية والاتحادات لتسهيل تقديم الخدمة وما تجربة قرامين بنك ببنغلاديش ببعيدة فسياسات التمويل الأصغر التى تتبناها الدولة عبر البنوك ويشرف عليها البنك المركزى تعمل على إشراك أعداد ضخمة من المستفيدين لأن البنوك متعودة منذ القدم على منح تمويل ضخم لجهة واحدة وهذه الصيغة لا تكلف المصارف من الناحية الإدارية والمالية كثيرا عكس التمويل الاصغر الذى يحتاج الى أعداد كبيرة من العاملين وضباط الائتمان وهى تكلفة ادارية عالية ولكن رسم سياسات للمصلحة العامة جعل بعض البنوك تعمل بالكامل بصيغة التمويل الاصغر كبنك الاسرة وبنك الادخار واغلب البنوك لها إما فروع متخصصة فيه او جزء من كل فرع يعمل بهذه الصيغة وما احوج الناس لها هذه الايام .إذن لابد من ايقاف هذا السيل عند أول اختناق وهو توفير فرص عمل أو توظيف خاصة في مجال الإنتاج الزراعة والحيوان الذى يؤمن الغذاء والصيغ كثيرة ومتنوعة وكذا المشاريع كثيرة تناسب كل الطبقات . ماهو مطلوب فقط هو توجيه الدفة لمعالجة هذا المشكلة ..

ثالثاً إدراج كل من في طور الدراسة بمقاعد التعليم لأنه لا يحتمل الانتظار ريثما يتم الترتيب والاستعداد وهذا تأمين لمستقبل الاجيال إذ بدون تعليم كانك تصنع قنابل موقوتة يصعب التفاهم معها حتى فيما يفيد واى أمة لا تستثمر في التعليم لا رفاهية ولا استقرار ولا حياة كريمة تنتظرها وجزء من هذه العملية صيانة دور التعليم بالحد الذى يجعلها صالحة للدرس .. ثم بعد ذلك نواصل في بقية القضايا

١٥ يونيو ٢٠٢٦

تنويه: الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن كاتبها ولا تعبّر بالضرورة عن موقع صدى الحقيقة.