صدى الحقيقة

توقيت غير مناسب لأزمة المنتخب الرديف..

بدر الدين الباشا
بدر الدين الباشا
✍️ كلمات صريحة
27 May 2026 👁 33
شارك الخبر:

وُجدت وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي ومنصات السوشيال ميديا لتحقيق أهداف نبيلة، تقوم على التواصل وتبادل المعرفة ونشر الفائدة، لكنها في السودان ــ للأسف ــ تحولت في كثير من الأحيان إلى منصات للشائعات وترويج الأخبار غير الدقيقة والمعلومات المضللة.

وأصبح من السهل للغاية أن يصدر أي شخص بياناً أو خبراً عبر الوسائط الإلكترونية، لتتداوله الصفحات والمجموعات بسرعة هائلة، ثم تُضاف إليه روايات واجتهادات تزيده غموضاً وتشويشاً.

خلال الساعات الماضية، تابعت وقرأت عدة بيانات وتصريحات من جهات مختلفة، بينها أندية أم مغد والهلال ودبروسة، إلى جانب روايات متباينة حول الأسباب الحقيقية لإلغاء مباريات المنتخب الوطني الرديف، الذي يقيم معسكراً مغلقاً بالعاصمة القطرية الدوحة.

وحتى هذه اللحظة، ما زلنا نبحث عن الحقيقة الغائبة، وعن تفسير واضح لما جرى داخل بعثة المنتخب الرديف، سواء فيما يتعلق بإلغاء المباريات أو بملف الإعاشة والسكن والترحيل، في ظل غياب أي تصريح رسمي واضح من الاتحاد السوداني لكرة القدم، أو الاتحاد القطري، أو سفارة السودان بقطر، أو حتى من البعثة الإدارية المرافقة للمنتخب.

ما حدث لبعثة المنتخب الرديف مؤلم للغاية، لأنه يمس سمعة الوطن وهيبة الرياضة السودانية، والأكثر إيلاماً هو حالة الصمت والسرية التي أحاطت بالأحداث، وتغييب الحقائق عن الرأي العام، رغم أن الجميع ينتظر توضيحاً مسؤولاً وشفافاً.

وكان من المنتظر أن تبادر سفارة السودان في قطر بتوضيح ما جرى للرأي العام، باعتبارها تمثل الدولة، ولأن القضية تتعلق بمنتخب وطني يحمل اسم السودان ويمثله خارجياً.

نحن لا نسعى للإساءة إلى أحد، ولا نرغب في توجيه الاتهامات أو التجريح، خاصة ونحن نعيش أجواء عيد الأضحى المبارك، لكن ما حدث جاء في توقيت بالغ الحساسية، ويتطلب معالجة حكيمة وشفافة تحفظ كرامة الوطن وتعيد الثقة للجمهور الرياضي.

تنويه: الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن كاتبها ولا تعبّر بالضرورة عن موقع صدى الحقيقة.